Monday, December 31, 2012

مع السلامة ٢٠١٢

أجلس في فراشي الدافئ، سكون يعم المكان لدرجة أني أسمع صوت قلمي وهو يحتك بالورق فيسطر كلمات لكم قرائي.. كلمات تلخص سنتي.. تخرج من قلبي وهدفي أوصلها لقلبكم.. كلمات أودع بها عام مضى وأرحب بها بعام جديد سيأتي ويكون الخط الفاصل في حياتي الدراسية والمتعلقة بالحرية ...

كنت في ليلة رأس سنة ٢.١٢ قد خططت لاحتفال صغير يجمع بيني وبين قريباتي -إذا كنتوا قعد تقرون ترى أحبكم❤-.. كنت قد خططت للكثير، ولكني الآن يراودني الندم! فأشعر أني وضعت أمالا كبيرة أدت إلى أن يخيب ظني بهذه السنة كأني قد جنيت على سنتي بيدي ...

لا أعتبرها أجمل سنين حياتي ولا أروعها أبداً، فهي جيدة نوعاً ما "نص ونص" مثلما يقولون.. ولكني لا أنكر أنه حدث لي فيها أشياء لم أكن أتوقعها في حياتي، أشياء كرهتها.. وأشياء أخرى لم تجعل سنيتي جميلة بل جعلت حياتي بأكملها رائعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ...

لا أخفي عليكم قرائي في هذه السنة واجهتني الكثير من المصاعب والمشكلات، إن كانت مصاعب دراسية أو مشكلات اجتماعية وغيرها.. ضعفت! ضعفت كثيرا.. -وصلت إلى حالة لا يعلم فيها إلا ربي وبعض الأشخاص القريبين مني- لدرجة أني كنت أبحث عن منقذ لينقذني مما أنا فيه فلا أجد من يعطيني ما أريد!.. خسرت بتلك الأيام الكثير ولكني بالنهاية وبعد عناء طويل استطعت أن أكسب نفسي وأعود إلى سابق عهدي ولكن أقوى وبشخصية جديدة كليا -ولله الحمد- ...

أؤمن بأن السقوط هو أجمل بداية.. فبعد ضعفي شعرت بوجود يد تحملني من الأرض وترفعني إلى الأعلى.. شعرت بوجود قوة تجذبني إلى القمة -مثلما تجذبنا الأرض لها- لتوصلني إلى ما أنا عليه اليوم ...

سنة ٢٠١٢ سأسميها بأجندة حياتي بـ"سنة النضج" لأني بها اكتشفت نفسي، عرفت الدنيا، أصبحت أنظر للكون بنظرة مختلفة.. أصبحت أكثر إيمانا من قبل، أصبحت أقرب من ربي وألجأ إليه في كل أموري..
تغيرت!.. عرفت أشياء كانت مبهمة بالنسبة لي، تعرفت على نفسي.. على روحي التي تسكن بداخلي! عرفت ماتريد وما أنا أريد، عرفت هدفي ووضعت أولوياتي ...

فبعد صراع دام ١٦ سنة تقريباً أجد نفسي الآن وأخيراً أعرفني ولدي القدرة على شرح شخصيتي بالتفصيل الممل لكل من يسأل عنها!.. فقد اكتشفت أني كنت أعيش في فقاعة، وكأن المحنة التي أصبت بها والمشكلات التي واجهتها كانت كالشوكة التي انغرست بالفقاعة ففجرتها وفجرت طاقاتي الكامنة وشخصيتي المختبئة معها.. فظهرت مها جديدة! بشخصية جديدة تخطي خطى ثابتة في بناء نفسها ...
حقيقة .. لا أعلم كيف كنت أعيش من قبل! كنت تاااااافهة!!!! أعيش في سبات عميق، أعيش في هذه الدنيا على البركة!..
ولكن بفضل من الله سنحت لي الفرصة أن أفتح صفحة جديدة في حياتي.. أسمع صوت تلك الروح التي تستنجد بداخلي و أُسمِع من هم حولي رأيي وأريهم طريقة تفكيري ومنطقي!..
كأن مشاكلي كانت كالصفعة على وجهي أيقضتني من سبات عميق.. سبات لم أعرف بشاعته إلا بعد الاستيقاض منه ...

علمتني ٢٠١٢ أن الدنيا لا تقف على أحد.. علمتني أن لا أتعلق بأحد لأنهم جميعهم راحلون.. علمتني أن لكل يوم سيئ يومان جميلان.. علمتني أن مشكلاتي هم مشكلاتي لا أحد يهتم بها مثلما أنا أهتم.. علمتني أن الدنيا تدور ومثلما تدين تدان!.. علمتني أن أصبر لأن بعد الصبر يأتي الفرج وسيأتي ما أريد.. علمتني من هم أصدقائي الحقيقيين.. علمتني أن لا أضع آمالا عالية لكي لا أحزن عند عدم تحقيقها.. علمتني أن سعادتي قناعة وأهم شيء تعلمته هو أن أتوكل على ربي وألجأ إليه بكل أمور حياتي لأنه لن ينساني ولن يخذلني أبداً فوحده يعلم بحالي من دون أن أتكلم!...
علمتني ٢٠١٢ الكثير والكثير والكثير.. وسّعت آفاقي ومداركي!...

إنني اليوم فخورة بنفسي، فخورة بما وصلت إليه.. فلم أتوقع أبدا في حياتي أني سيكون لدي مدونة وستكون لدي هواية كالكتابة! لم أتوقع سأستطيع أن أشارك مشاعري بهذه الطريقة وأتحلى بهذا القدر من الجرأة لأن أصبح -an open book- كتاب مفتوح يعرف الجميع مشاكلي وشخصيتي وما في قلبي بقراءة موضوع واحد من المواضيع التي أكتبها ...


حسناً .. كفاني حديثاً عن نفسي وما تعلمته! أريد أن أتحدث عنكم.. نعم أنتم!
فأنا لا أجد كلمات تصف ما أشعر به من حب اتجاهكم.. أنتم الأشياء التي جعلت سنتي جميلة، أنتم الأرواح النقية التي ساعدتني بالوصول إلى ما أنا عليه اليوم! ...

إن أجمل ما حدث لي في هذه السنة هي معرفة أشخاص "يسوون الدنيا وما فيها".. أشخاص قلوبهم بيضاء! بكلمة واحدة ملكوني.. أشخاص لم أرهم في حياتي ولكني والله يراودني شعور أنهم أقرب إلى قلبي من أشخاص أراهم كل يوم!...

لا أعرف ماذا أقول.. تراودني رغبة عارمة بضم كل واحدة منكن وشكرها شكراً ليس بعده شكر لوجودها في حياتي.. لكونها نوراً أنار قلبي ودربي بالبهجة والسرور.. لكونها البدر في ليلي للمعتم ونجمة في سماء أيامي وأختاً أقرب إلي من نفسي!...

أنتم نعمة لي في هذه الحياة ستنيرونها لي على الدوام بلا شك!.. كنتم محور سنتي وأجمل ما حصل لي فيها.. لم أجامل حين أطلقت عليكم "أوادم تينن"!..

لا أجد كلاماً يعبر عن امتناني لوجودكن في حياتي يا نورها.. أنتم أساسي! أساس شخصيتي، قوتي، وأساس ما تروني عليه اليوم فكل ذلك عائد علي بفضل الله ثم فضلكن ...

اكتسبت في هذه السنة أخوات سنين وخسرت أخوات سنين في هذه السنة! شاكرة أنا لرحيلهم لأني أعلم أنه خيره..
يذهب الجميل ليأتي الأجمل فها أنا أتاني الأجمل وهو أنتم❤!
أنتم الذين عرفت معكم معنى الأخوة الحقيقية التي تنبع من القلوب مثل قلوبكم، مع إهمال حواجز المسافات التي لا تقدَّر والوجوه التي لم نرها أبداً.. فقط نرى روح تنعكس بكلام وأسلوب يقع بحبه كل من يقرأه!...
أجدني لا أستغني عنكن وعن وجودكن في حياتي.. أصبحت أفتقدكن ولكل واحدة منكن مكان في قلبي!.. اعذروني فلا أريد ذكر أسماء ولكني أريدكن أن تتحلون بجرعة كبيرة من الثقة!!! وتتأكد كل واحدة منكن أني أقصدها وأعنيها في كلامي ...

شكراً لك ربي.. شكراً لكل من ساهم ببنائي.. شكراً لكم قرائي الصامتون! شكراً لكن قارئاتي المعلِّقات! أنتن أعدكن أخواتي وكلي فخر بأخوتكن وشرف بمعرفتكن❤.. شكراً من القلب يا أصحاب القلوب البيضاء!...

أتعلمون؟.. أعتقد أني سأغير رأيي! فلم تكن سنتي سيئة إلى هذا الحد! كانت حلوة.. بحلوها ومرها! فمرها جعلني أتعرف عليكن وحلوها زدتوه حلاوة بوجودكن في حياتي❤

شكراً أخواني الجديدات، أنرتم حياتي بدخولكن فيها.. و شكراً أخواتي القديمات اللاتي لطالما أسعدتوني بوجودكن❤.. أسأل الله أن لا يحرمني منكن يا أساس قوتي ...

أحبكم من كل قلبي!...



هوامش:..
أدري اليوم طولت عليكم بالبوست وايد وعذروني على هالشي بس عندي شي أخير واقتراح بسيط، شي أنا أسويه كل سنة وأتمنى هالسنة تشاركوني فيه ..
أول ما تصير الساعة ١٢ وتبلش السنة اليديدة كل وحدة فيكم خل تصلي لها ركعتين تشكر ربها فيهم إن عطاها طولت العمر و تطلب منه إن بهالركعتين الله يغفرلها و يوفقها بحياتها! اعتبروا هالركعتين كفارة عن ذنوبكم إلي سويتوهم من قبل و فتحوا صفحة يديده! ودعوا الماضي و عيشوا سنة يديده كل شي فيها يديد حتى علاقتكم ويا ربكم..
صدقوني بترتاحون و هالشي عن تجربه❤

الشي الثاني إنكم تييبون ورقة وقلم! وتكتبون فيها "your new year resolutions" أشياء تبون تغيرونها وتحققونها أو قرارات تبون وتطبقونها بهالسنة و إنشالله إذا الله عطاكم طولت العمر على السنة الياية تكونون محققين كل إلي تبون!


أتمنى ما أكون ثقلت عليكم اليوم!
إذا زعلت أي أحد فآنا أعتذر وحقكم علي❤ انشالله هالسنة تكون سنة خير علينا كلنا و تحققون فيها كل إلي تتمنونه! أنا متفائلة فيها انشاءالله وقعد أنطر التخرج والليسن من ألحين:::
أكرر شكري حق كل إلي أعرفهم و ساعدوني! خواتي رفيجاتي و أهلي.. وجودكم بحياتي كفاية وأكبر شرف لي..

وسلامتكم وتعيشون!...

Monday, December 24, 2012

أيام غير

تلك الأيام التي يعتريني بها حزن كبير .. و ضيقة لا تزول ..
تلك الأيام التي تجعلني غير .. فلا أجد للفرح في قلبي طريق ولا للابتسامة في يومي وجود ...
أيام كئييييييبة .. كم أبغضها !
لأني أعلم أني سأقضي أوقاتاً طويلة لأستطيع الخلاص من حزني و توديع محنتي و ضيقي ..
أشعر أني غير قادرة على الكلام .. كأن حروفي لا يسعها الخروج من فمي .. و مشاعري مُحكمة الإغلاق بمكان في صدري .. فأرى نفسي -مهما حاولت- لا أستطيع شرحها أو وصفها .. أو إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عنها ...

فأراني بلحظة ضعف أستسلم .. فلا أستطيع كبت دموعي التي تملأ عيني ولا تحمل هم يزيدني هماً فوق همي!...

أشعر أني أحتاج إجازة من الحياة .. لفترة وجيزة فقط! .. لأعيد ترتيب أفكاري و نفسي المبعثرة التي أصبحت لا أجد لها هدفاً واضحاً .. ولا فرحة تدوم!

أصبح يراودني شعور أني عالة على من هم حولي..
كم يضايقني ذاك الشعور! يجعلني أريد الابتعاد عن الجميع كأني أتجنبهم أو أهرب منهم.. يجعلني ألتزم الصمت كثيراً، وإن تحدثت فأشعر أني بكلامي أرمي قنابل موقوتة قد تجرح من هم حولي من دون قصد!...

أعتذر لكل من أخطأت بحقه أو جرحته اليوم فوالله لم أقصد! أرجوكم اعذروني فحالتي كسيفة إلى أبعد الحدود ...
أرجو أن تمهلوني بعض الوقت لألملم به شتات نفسي وفكري المتبعثر و أعدكم أنكم لن تروا مني إلا كل خير بإذن الواحد الأحد! ...

لا أعلم إن كان بقلبي شيء يقال أكثر مما قلت! فأنا أجد صعوبة بالغة بكتابة تلك الكلمات التي تقرؤونها الآن، وكأني أكتب لأول مرة في حياتي!..

مؤمنة أنا بقضاء ربي و أعلم أن بعد الحزن والهم يأتي الفرح والفرج ولكن عسى أن أتخطى تلك المرحلة بسرعة وسلام!..
فقلبي كله لهفة وشوق للسرور ..

أسأل الله أن يعينني ويعين من هم حولي في أيامي القادمة، فأصبحت لا أطيق نفسي فكيف هم؟..

ربي ارحمني برحمتك التي وسعت كل شي وارزقني أنا و أحبتي فرح قريب وسعادة لا تزول!.. يارب ...

Saturday, December 22, 2012

أرواح تهدر

أمر لاحظته .. سؤال أبحث له عن إجابة .. وحقيقة سأصرّحها! ...

لماذا في بلدي أصبحنا نرى أرواح غيرنا رخيصة جدا؟ ..
سؤالي محير! .. مؤلم .. يبكيني على حال بلدي .. يخذلني .. يملأ قلبي بحزن على أهل أصحاب الأرواح المستهزَأ بها ...

تداولت بالأمس وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كارثة حدثت لشاب في مقتبل العمر حيث تم طعنه في مجمع الأڤنيوز أمام آلاف مؤلفة من البشر يشملون مختلف الفئات العمرية.

سؤال: أين الأمن؟ أ ي ن ا ل أ م ن ؟؟؟؟!!
هل معقول أن حراس الأمن لم يستطيعوا ردع المعتدين وحماية المعتدى عليه؟ لماذا هم حراس أمن إذا؟؟؟؟! فلنقل أنهم لم يستطيعوا الوصول لمكان الجريمة البشعة بسبب الأعداد المتجمهرة من البشر! ولكن .. هل معقول أن يقتل شاب بسبب موقف سيارة؟ أين ذهب الضمير؟ .. إنها روح!!! أتعلمون ما هي الروح؟ هي أمر بيد الله فمن أنتم لكي تأخذونها وتسلبونها من غيركم بسبب شيء تافه كموقف؟!!

أنا أؤمن بمقولة "إلتمس لأخيك سبعين عذراً" ولكني لا أستطيع وضع أعذار لهم!!!!! فإن وجدت عذراً أنا متأكدة أنه سيكون عذراً أقبح من ذنب فلذلك أرجوكم اعفوني!!! ...

تتوقعون ما موقف الأهالي و الأطفال الذين كانوا يتواجدون في مكان الحادثة و رأوا هذا المنظر البشع؟.. ماذا سيقول الأب لابنه أو الأم لابنتها عندما يُسألون عن سبب طعن هذا الشاب؟.. هل سيقولون لأنه بريء؟ أم سيقولون لأن أرواح الناس رخيصة والقوانين لا تطبق في هذا الوطن؟..

للأسف أصبح القتل في بلادي لعبة! لا لا .. بل هو فن .. يتفنن به أصحاب العقول للمريضة والانفس الخبيثة .. أصبح أمر سهل جداً في دياري! ..

أشعر أن قلبي يعتصر من الحسرة والألم فحالنا يرثى له .. أبكي على الأمن الذي أصبح ينعدم يوماً بعد يوم .. أبكي على الغزو الذي أصبح يصيب الكويت من أبنائها وشعبها ..
والله إنه لأمر مخزي .. مخزي جدا!!!

بالأمس طعن الدكتور جابر على يد أناس لا يخافون الله وقبل شهرين تقريباً كان حادث سيارة سارة و شهد بسبب سائق باص متهور! .. هؤلاء الذين سمعت بهم وعرفت قصتهم ولكن ما خفي أعظم! -رحمهم الله جميعاً و أسكنهم فسيح جناته- ...

جميعنا -كمواطنين كويتيين- نعلم أن سبب انعدام الأمن في بلدي هو القوانين التي لا تطبق، فإذا جاء وقت المحاكمة نجد الواسطة "تمشّي" الأمور و ملف في الطب النفسي "يرقع الوضع" فيبرر تصرفاتهم و يخرجهم من مأزقهم فيمنعهم من العقاب!..
بعدها يخرج المتهمين من المحكمة بريئين يسرحون و يمرحون في بلدي فتصبح أرواح الناس كالتراب الذين يدوسون عليه بأقدامهم!...
نحن نعلم أنه لو كان هناك قانون يطبق بالحرف الواحد لما وصلنا إلى هذه الأخلاق السيئة والأفعال الشنيعة، ولما وجدنا أبناء البلد جثثهم تتساقط الواحدة تلو الأخرى ..

ولكن معروفة هي .. "من أمن العقوبة أساء الأدب!" وكان الله غفوراً رحيماً ...

اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا ...

Monday, December 17, 2012

رضى و رحمة

يداي مربطة!...
أفتقد من كان لي بينه كلام وصداقة وأخوة ...
أفتقده وليس بيدي حيلة ..
أقول له عن تغيره .. أشرح له .. وأنتظر منه الرد والرجوع إلى سابق عهده ..
ولكن أنصدم بالأفعال ..
فأراه يبتعد أكثر ..
يختفي أكثر .. وكأنه يقصد ابتعاده .. يتعمد ذهابه .. ويرتاح بغيابه ...
بعدها أقف لحظةً مع نفسي .. أرى بماذا كان تقصيري .. وأعتذر إن وجدت شيءً من أفعالي خاطئ بحقه .. لأن اعتذاري يحدد مصيري ...

وبعدها يأتي دوره .. مع أني أحبه من أعماق قلبي ولكن دنياي لا تقف على أحد!
إن قبل اعتذاري فالحمدلله ❤ .. وإن لم يقبله فأنا راضية ..

قرائي .. لا تفسروا رضائي استسلام! أو كره و عدم المبالات بوجود هذا الشخص بحياتي أو عدمه!
لا .. فأنا أكره الاستسلام! .. و بسبب كرهي له لا ألجأ إليه إلا وقت الحاجة والضرورة القصوى فقط ...
ولكن أنا أفعل ما على وهو بذل الأسباب وبعدها أتوكل على الله سبحانه وتعالى ..

إني مؤمنةٌ كل الإيمان بربي وبقضائه .. وعلى ثقة تامة وعمياء أن ربي لن يخذلني وأن كل أمر يحدث لي هو خيره .. فلعل خيرتي بفراقه! ..
ولكن أحياناً لا أستطيع أن أتحكم بمشاعري وأتخطى حزني بفراق من أحب ..
فتضيق بي الدنيا عندما أتذكر الماضي وأحن له .. أتذكر كيف كنا واليوم كيف صرنا .. ينتابني ألم في صدري لا يذهبه إلا رجوعنا إلى الزمن الذي فات لكي نرجع إلى سابق عهدنا .. والذي يعد طبعاً من المستحيلات!


لازلت أذكر رحلتي عندما زرت بيت الله الحرام قبل سنتين أو ثلاث سنواتٍ تقريباً -لست متأكدة- .. كان لساني يلهث بدعوةٍ لا ولن أنساها ..
دعوةٌ أعتقد أني أراها اليوم أمام عيني تتحقق! ..

كنت أطلب من ربي إن كان بقربي منك خير أن يديم محبتنا .. و إن كان بقربي منك شر أن يصرفني عنك و يصرفك عني من دون أذى أو ضرر ..
و ها أنا اليوم أرانا مهما ابتعدنا نرجع ولله الحمد .. فهل هذا دليل أن خيرتنا بقربنا؟ ...
تساؤل يراودني أتمنى أن أجد له إجابة! ..

لا أعلم ما يخفي لي الزمن .. ولكني أعلم أن رحمة ربي وسعت كل شيء! ..
أعلم أن كل ما يحدث لي الآن و سيحدث لي في المستقبل القريب أو البعيد هو خيرة و قضاء والقدر! .. اللهم لا اعتراض ..

الحمدلله على ما فات والحمدلله على ما يحدث الآن والحمدلله على القادم!
ربي لا أسألك رد القضاء و لكن أسألك اللطف فيه ..

Wednesday, December 12, 2012

كتاباتي

أحياناً .. أشعر أني لا أستطيع أن أعبر عن ما بداخلي .. أكره ذلك الشعور! ...
شعور الصمت .. عدم القدرة على البوح أو الكلام .. شعور كأن هناك من يخنقني .. يمسكني من رقبتي .. يمنعني من النطق .. ويمنعني من الكتابة أحياناً ...
كأن أقلامي تجف .. أوراقي تتطاير! .. ولكن بداخلي بركان من المشاعر الثائرة .. بركان من الحيرة والألم .. الكلام والغضب .. واللوم والعتاب ..
بداخلي مشاعر جياشة .. نارٌ تحتاج من يطفئها .. كلام لابد أن أقوله لأخفف ما بداخلي من هموم وأمحي ما يجول بعقلي من أفكار سلبية أصبحت تراودني بكثرة! ...

أحببت الورقة والقلم ..- واليوم أول تجربةٍ لي معهم! فكنت بالسابق أستعين بالهاتف، على أن يكون هو ورقتي وقلمي- ... ولكن أشعر أنهم يكرهونني .. أتعلمون لماذا؟..
لأنه في بعض الأحيان يكون بقلبي الكثير من الكلام الذي لا أستطيع أن أترجمه .. فلا أمتلك القدرة على أن أترجم أحاسيسي وأفكاري لأصوغ كلمات تعبر عن ما بي .. فتريحني وتطمئنني ...
عندها أشعر أن قدرتي على الكتابة تختفي وتختفي معها كل أساليب التواصل التي تعلمتها أو عرفتها .. ولكن تظهر وسيلةً واحدةً فقط .. وسيلة البكاء! هي التي تبقى لي! ...

كتاباتي هي باب يفتحه مصراعيه لي .. يدخلني العالم الخارجي .. ويدخل العالم الخارجي لي ...
باب مفتاحه الورقة والقلم .. مشاعر بالقلب .. وأفكار تدور بالعقل! ...
كتاباتي تدخلني العالم الآخر الذي ليس فيه حدود .. عالم لا يقتصر على أهلي وأصدقائي ومن هم حولي فقط! .. بل عالم واسع .. يشمل كل من يعيش على هذه الأرض قريبين كانوا أو بعيدين .. من أعرفهم ولا أعرفهم! ...
كتاباتي تجعلني كتابٌ مفتوح يراه الجميع .. فيعرفني .. يعرف شخصيتي .. أسلوبي في الحوار وطريقتي في التفكير .. يعرف منطقي .. يعرف ما أعاني منه وما يجول بخاطري ...
كتاباتي تجعلني شفافة .. مفضوحة .. فتاة يعلم الجميع ما بها وما تعاني منه! .. ولكن الأهم من ذلك أنها تجعلني من الهموم خالية .. وهذا هو رجائي ومطلبي! ...

ولكن إن جفت أقلامي .. وطارت أوراقي وخانتني قدرتي على الكتابة والتعبير لا أجد شيءً يريحني أكثر من بكائي .. فهو أكثر شيءٍ أبرع به بعد الكتابة .. ملجئي عند اختفاء الكلام! ...

هو نعمةٌ أشكر الله عليها وأعترف أني لا أستطيع العيش دونها! ...
مثلما هي الوسيلة الوحيدة للأطفال والرضع للتعبير عن ما بهم .. أحياناً نجدها -نحن الكبار- الوسيلة الوحيدة لنا للتعبير عن من بداخلنا ويجول بخاطرنا! ..
فنرجع صغار .. أطفال يبكيهم أي شيء وإن كان بسيط .. دموعهم تخبر الغير بما يريدون وما بهم .. دموعهم تعبر عن ألمهم .. حيرتهم .. ما بداخلهم .. فتأتي بعد دموعهم راحتهم! ...

يا الله ... كم أتمنى أن أرجع طفلةً الآن .. لكي تتكفل دموعي بالتعبير عما بي والكلام عني في كل الأوقات! ...



في النهاية أستسمحكم عذراً قرائي .. فأنا أشعر أن كلماتي وأحاسيسي ملخبطة!، أرجو أن تمهلوني بعض الوقت لأعيد ترتيب أفكاري من جديد ...
أحبكم ❤

Monday, December 10, 2012

حزنٌ يراودني

متعبة .. مرهقة .. قلقة .. مضطربه! ..
يراودني حزن لا أعلم من أين أتى .. ولا أعلم كيف أبعده عني! ..
هل امتحاناتي السبب؟ أم شيء أخر جعل الهم بقلبي يمتلئ؟ ...

متفائلة .. دائماً متفائلة وسأظل بإذن الله ولكن أحياناً أشعر بأن تفاؤلي يقل .. يخذلني .. ينتهي .. يختفي .. وبعدها يرجع بقوة!!
ولكن ما الحل؟ هل علي أن أتحمل وأصبر إلى أن أتعدى مرحلة الاضطراب وأعود إلى مرحلة التفاؤل من جديد؟ ..
لا أعلم! .. لا أعلم إن كان لي قلب يتحمل ضعفي .. وعقل يستوعب حالتي ...
أشعر أني طفلة .. طفلةٌ تبكي على أبسط الأشياء .. طفلةٌ تحتاج من يحميها .. يمسك بيدها .. يرشدها .. يهديها .. يشجعها و يهون عليها ...
طفلةٌ لا تتحمل الألم .. التعب .. كثرة التفكير و الضغط النفسي والدراسي ...

لا أخفي عليكم قرائي إنني الآن وفي هذه اللحظة أعيش في حيرةٍ من أمري .. أعيش في يأس .. بأس و قلق! ..
قلقةٌ جداً .. أخاف أن لا أرجع إلى طبيعتي .. أخاف أن أستمر بهذا التغيير .. أخاف أن أستمر بتلك النفسية البشعة والمزاج المقرف الذي أصبح يعتريني ويزورني في أغلب أوقاتي ...

أكره ذاك الشعور!!! الشعور بالضياع .. الشعور بالضيق و عدم الارتياح ولكن من دون سبب أو معرفة ...


آآآه .. أشعر أني أكتب طلاسم! كلامي غير مفهوم .. أفكاري ملخبطة و حروفي مبعثرة! ...
أحتاج من ينظمني .. يرتبني .. يرشدني و يعيد صياغة أولوياتي ويحددها ! ..
أحتاج ذاك الشخص الذي يزيح همومي و يشد من أزري .. أحتاج من يسعدني .. يساعدني و يطمئنني ...
وأهمها .. أحتاج من يفهمني و يقدر ظروفي! .. فآخر احتياجاتي شخص يلومني على تغيري و تقلب مزاجي و شخص يشكي لي همومه و يريدني مني حل وأنا لا أستطيع أن أتحمل نفسي ...
"والله فاضي .. جاي تحكيلي همومك وإنت تحسبني أنا من الهم فاضي؟"

أريد أن آخذ إجازةً من الحياة .. لفترةٍ وجيزةٍ فقط! ..
أريد أن أرتاح .. أعيش حياتي من جديد .. أرجع تلك الفتاة المرحة التي لا يهمها أحد! .. أرجع تلك الفتاة التي تفرح غيرها بابتسامتها و تزيل هموم غيرها باستماعها لهم و مساعدتهم ...

ادعولي .. فقد تكونوا أقرب إلى الله مني .. ادعولي أن يشرح الله صدري و ييسر أمري و يغفر زلتي و يمسح خطيئتي و يوفقني لما يحبه و يرضاه .. ادعولي! ...
ربي انك وحدك تعلم مافي قلبي فحققه لي ...

Friday, December 7, 2012

يا مصبر الموعود

متى ستعود؟ ..
متى ستكسر ما بيننا من القيود؟ ..
متى ستعم المحبة وتنتشر مجدداً في القلوب؟ ..
متى سنفرح .. سنحب .. سنضحك و لبعضنا سنعود؟ ..
متى فقد طال صبري .. و لم أجد اليوم للصبر مكان في قلبي ..
متى فقد طالت غربتي .. عن قلبٍ كنت أعده وطني ..
متى فقد أصبحتَ بعيد .. بعد أن كنتَ لي ملجأً قريب ..
متى فقد سئمت من الانتظار .. ولم يعد بيني و بينك حديث أو تبادل أخبار ..
متى متى متى .. سؤالٌ دائماً به أحتار! ...

أرشدني .. دلني .. صوبني .. قومني ...
تكلم .. اشتك .. عاتب .. صارح ...
لا تسكت .. فضفض! ...

افعل كل ما يريحك و يحلو لك .. و لكن لا تذهب! ..
لا تذهب وتتخذ هذا القرار .. تتغير على من أَحبك وأعزك و تهمله من دون سابق إنذار! ...

أعلم أننا مهما ابتعدنا سنعود! .. و مكاننا في قلوب بعضنا دائما موجود ...
ذكرياتنا محفوظة في العقول .. وفي الأوراق دليل و قبول ...
فلماذا نبتعد؟ لماذا نفترق؟ لماذا نذهب؟ لماذا نتعب؟ لماذا لماذا لماذا؟؟...
فـ "مردنا بنرجع" -بإذن الله- ...

أعلم أنه مهما كثرة المشاكل عن بعضنا لن نستغني .. وأعلم أننا مهما ابتعدنا لبعضنا سنشتاق .. أعلم أننا كالمطر والخير .. دائما بينهما وفاق! .. فلماذا إذاً؟ .. لماذا نسلك هذا المسار؟...

سأصبر لأرى إلى ماذا حالنا سيؤول .. سأنتظر الغد فقريباً سيكون موجود!
يا مصبر الموعود! ...

Tuesday, December 4, 2012

تغيروا .. فابتعدوا .. فرحلوا!

تغيروا ...
وجدوا شخصاً غيري فابتعدوا ..
وجدوا من لهم مصلحةٌ عنده فرحلوا .. وتركوني!...
إني بكلامي هذا لا أطلب منهم الرجوع لي أو أي شيء من هذا القبيل!
لا .. فأنا أريدهم أن يصبروا .. أن يصبروا فقط! ..
لأني أعلم أن الدنيا تدور وكما تدين تدان ..
فمثلما وجدوا مصلحتهم عند غيري سيجدون مصلحتهم في يوم عندي .. ومثلما ذهبوا لغيري وتركوني سيذهب غيري منهم ويتركهم! ..
أشفق لحالهم .. يظنون أن صداقة المصلحة ستدوم لهم! ..
سأتركهم يذهبون لغيري وأقف متفرجة والابتسامة تعلوا وجهي .. أ مستغربون أنتم من تصرفي؟..
لا .. لا تستغربون! لأني أعلم أنهم مهما ذهبوا لغيري سيرجعون! سيرجعون لي وأنا واثقة من ذلك! ..
بعضكم قد يفسر ثقتي برجوعهم تكبر وغرور! .. لا تسرعوا بالحكم علي قرائي .. فوالله ليس ما أقوله غرور أو تكبر ولكن هو ثقة!..
ثقة بأنهم لن يجدوا من يحبهم بمقدار حبي .. لن يجدوا من يعزهم بمقدار معزتي .. ولن يجدوا من يقبلهم بكل أشكالهم .. حالاتهم .. مشكلاتهم .. وعيوبهم مثلي ...
فلذلك سأمضي بحياتي وأتركهم يعيشون حياتهم ويستمرون بابتعادهم .. سأتركهم للحياة لتوجه إليهم صفعاتٍ مؤلمةٍ تؤدبهم!..
سأنتظرهم ليصحوا من غفلتهم و يبحثون عن من يواسيهم ولا يجدون أحد ...
وبعدها سيلتفتون لي .. يبحثون عني ويأتون متأسفين لي .. قلوبهم ممتلئة بالندم و عيونهم تغرق في دموعها ...
و بكل صدر رحبٍ سأمد يدي لهم .. وأبسط ذراعي لضمهم .. سأواسيهم .. أحضنهم .. وأمسح دموعهم ...
فهذه أنا .. أسامح بطبيعتي! ..
يعلمون أني لن أتركهم .. ليس لـ "سواد وجوههم" -مثلما يقولون- .. ولكن لربي .. لنفسي .. ولأني دائماً عند وعدي ...
ليعلموا أني أقابل الإساءة بالإحسان فلست من الذين يذلون غيرهم من الناس و يردون المحتاج .. لست ناكرةً للعِشرة والجميل حتى لو نكر جميلي و نكرة عِشرتي عند غيري ...
فأنا أطمح بالنوم مرتاحة البال .. لست متعودةٌ أن أخذل من هم بحاجةٍ لي و أتركهم ...
ستقولون ولكنهم تخلوا عنك بسهولةٍ من أجل غيرك! وسأقول لكم أني توكلت على ربي و ها هو سبحانه قد رد لي اعتباري ...

ثقوا بربكم .. لن يخذلكم .. واعلموا أنه كما تدين تدان و من يؤذيكم سيأتي من يؤذيه! ارضوا بأقدار ربكم فالأقدار لا تخطئ!
فمن رضى بقضاء ربه أرضاه ربه بجمال قدره ...

ربي أسألك رضاك والجنة وما قربني إليها من قول وفعل وعمل وأعوذ بك من النار وما قربني إليها من قول وفعل وعمل ...

Saturday, December 1, 2012

سامحوا لتسعدون

اشتقت لك .. لشخصك .. ابتسامتك .. وجهك .. وأهم شيء قديمك! ..
فرحنا .. ضحكنا .. شقاوتنا .. عراكنا ...
ما بك يا شخصي؟.. أ مللت عشرتي؟ .. أم كانت تجربةً وانتهت .. وقبل أن نكملها انقطعت؟ ..
أ أغلقت الباب الذي يصلني بك .. وقررت بسرعة أن ترفع راية استسلامك؟ ..
ماذا حدث؟ هل كل هذا بسبب ما صارحتك به؟ أم هناك شيئا أخر لن تعترف لي به؟ ..
تساؤلاتي كثيرة! أحتاج لها حلولاً كبيرة ...
أوشك على الاستسلام ولكن معزتي لك تمنعني على الدوام .. فمهما حدث لا أستطيع أن أسلك ذاك المسار ...
طريق سيبعد رفقتي عني .. طريق أمشي به وحيداً لا يرافقني غير ظلي .. طريق البائسين المستسلمين الذي انطفأ نور أملهم بعد حين ..
طريق مظلم .. موحش .. مخيف .. لا يمشي به إلا البليد! ..
أ تعلمون لماذا بليد؟ .. لأنه ترك الصديق وعاف الحبيب والقريب وكان عذره كثرة المشكلات التي في قاموسي أسميها ملح العلاقات ...
أعلم أننا أحياناً نتعب ونمل من الخلاف ولكن يجب أن نقوى .. ونحاول إصلاح الوضع مهما كبرت الفوضى! .. فبالنهاية مكاننا تحت التراب و لن يبقى لنا إلا الذكر والثواب .. لذلك لا تستسلمون لأنكم غداً راحلون .. تحملوا واصبروا وسامحوا من تحبون .. سامحوا لتسعدون فبعد السعادة تهتدون! ...