Sunday, November 17, 2013

طفلي.. أرجوك لا تكبر!



طفلي.. حبيبي وفارسي الصغير..
لا زلت أذكر حين كان أصبعك يمسك بقوّةٍ في يدي، وأنت لا تتعدى أيامك الأربعين..
أذكر أولى خطواتك وأنت تتشبّث بإصبعي الذي بحجم يدك الصغيرة..
تُمسك بي مخافة الوقوع..
واليوم، بعد أن أكملت العام والنصف..
وبعد أن أصبحت تقهقه وقت الضحك..
وتنزعج من ضمّي لك وقت اللعب..
أصبحتُ أُمسِكُ أنا بكامل يديَّ يديك الصغيرتين..
علّني أستطيع أن أُرجعَك إلى أحضاني..
فأعود لأطبع قبلةً على رأسك كما في السابق، بلا تذمّرٍ منك..
و أعود أحضنك وأمسح على رأسِك وأنت تراني بعينيك التي أحببت رؤية إنعكاسي بهما..

طفلي.. أحبّك..
أرجوك لا تَكبُر!

Wednesday, November 13, 2013

كوب شاي

كنت قد قلت لكم -قرّائي- في السابق أن الحزن يُلهمني.. لكني اكتشفت اليوم أن حزن من هم حولي يُلهمني أيضاً!

ليلة البارحة غمرتني إحدى الصديقات بلُطفٍ عظيم حين فتحت لي قلبها وباحت لي بما يجول فيه.. وبعدها -في الصباح تحديداً- وجدت نفسي أصوغ كلماتي تعبيراً عن معاناتها وما يجول بخاطرها، ساعيةً إلى ترجمة أحاسيسها ولعلي أكون اليد التي تطبطب على أوجاعها ولربما تسعدها..

أهدي لكِ اليوم كلماتي، يا من ألهمتني لأن أكتب ❤️



"أعانق كوب الشاي الدافئ بأصابعي فأتذكر كيف كنت أعانق يديكَ الدافئتين..
ها أنا ذا بعد رحيلك -لازلت- أتذكرك في كل شيء..
في منامي وصحوتي.. صبحي وحتى ليلي..

أرتشف من الكوب الذي بين يديّ، فأجده يزداد مرارةً مع كل رشفة..
فكل رشفةٍ بها ذكرى تجمعنا، تعود لتستوطن بالألم قلبي وعقلي..
كنت أنت وحدك السكّر الذي يُحلّي هذا الكوب، ويحلّي ليالِيَّ وأيّامي أيضاً..

أذكر دروس الحياة التي لطالما رددتها على مسامعي برفقته..
أذكر كيف كنت تأمرني بصبّه لك دلالةً على الاستعداد في توجيه نصائحك لي، التي لطالما احتجتها وأنارت لي طريقي في وجودك وغيابك..

لازلت أذكر تأنيبك لي الذي كان يملؤه الحب والاهتمام..
وأذكر تعابير وجهك وأنت ترى فيَّ فرحتك الأولى..

كنتَ رغم خطئي بعض الأحيان واستهتاري في بعض الأمور، لا تتخلى عني أبداً..
لم تكن توبخني..
كُنت أولى بناتك وأكبرهم أيضاً، و بطبعك أنت كنت تحبّ البنات.. فلم تستطع!


أبي..
تائهةٌ أنا، بين ذكرياتنا والواقع..
لكن بداخلي جزءٌ منك.. جزء من حكمتك ورجاحة عقلك.. أثق أنه في هذه الحياة سيُرشدني.."


ربي اغفر له وارحمه واجعل قبره روضةً من رياض الجنة

Tuesday, November 5, 2013

#خواطرميم تكمل عامها الأول


بسم الله الرحمن الرحيم..

قرائي الأعزاء.. ارجعوا معي بذاكرتكم إلى الوراء سنة من اليوم.. تاريخ ٤/١١/٢٠١٢

ستجدون فتاةً في السادسة عشر من عمرها، هوَت ما باستطاعتِ قلمها خطّه من كلماتٍ -تخرج من القلب إلى القلب- على الأوراق..
فتاةٌ آمنت بأن المشكلات التي تواجهنا في الحياة تدفعنا إلى اكتشاف مواهب و إبداعات مدفونة بداخلنا، لم نتوقع لها أي وجود!
و مِن هذا المنظور اكتشفت هي موهبتها و تفاجأت بذاك النص الذي سطّره قلمها في لحظة حزنٍ كانت تظنها "عابرة"..

وبعدها.. نصّ بعد نصّ و تشجيعٌ بعدهُ تشجيع..
فكانت عاقبة الأمور هي مدوّنة، ائتمنتكم عليها و وضعتها بين أيديكم.. لتفتح عليها أبواباً لم تتوقع وجودها في الحياة، و تُدخلها إلى عالمٍ فيه الكلمات التي تسطَّر على الأوراق و تَحكي مشاعرها هي أجمل ما في الوجود..
جعلت فيها مشاعرها كالكتاب المفتوح، حيث كان هدفها هو إسعادكم و أن تكون بكلماتها -التي تُسطّرها- اليد الحنونة التي تُطبط على أوجاع الغير و تخبرهم بكلّ حنيّةٍ أنها تمر بمواقف نفس مواقفهم، و تشعر بما يشعُرون من تعبٍ و ألم أو حتى إحباط!..

ها أنا اليوم أكتب لكم قرائي.. تلك الفتاة..
أكتب لكم بابتسامةٍ تسع الكون و بعيونٍ تملؤها دموع الفرح بمرور سنةٍ لي في مشواري الكتابي، و بمرور سنةٍ على تأسيس هذه المدوّنة التي بين أيديكم..

خواطرميم.. -أو ما أسميها أنا بطفلتي الصغيرة و إنجازي العظيم الأول- أصبحت اليوم تبلُغ من العمر و الإنجاز و العطاء عاماً واحداً..

عامٌ واحدٌ فقط كان كفيلاً بأن يغيّر مجرى حياتي بأكملها.. فيجعل لي بدل الصديقة صديقات، و بدل الأخت أخوات.. بدل المشجّع و القارئ مشجعين و قرّاء، و بدل الفرحة التي تنير حياتي أفراح..

إن قلمي يقف اليوم عاجزاً أمامكم.. يا من كنتم حصني المنيع و دافعي الذي يحثني على بذل أقصى ما عندي في كتابة النصوص و الحرص على تقديم كل ما هو جديد، لعلّي أستطيع تأدية الأمانة و نفع البلاد والعباد بما أسطره من كلمات..

بداخلي لهفةٌ للقاء كل قارئٍ منكم و قارئة، و بداخلي شكرٌ و امتنانٌ لا حدود له لكل كلمة تكبدتم عناء قولها لي و اسعادي بها، عسى الله أن يسعدكم بقدر ما أسعدتموني دنيا و آخره..

أشكر الله على نعمته و فتحه عليّ بالكتابة..
أشكر من أحزنني قبل سنةٍ من اليوم و جعلني ألجأ إلى الله و بعدها إلى الورقة و القلم..
أشكر من شجعني، ألهمني و حتى انتقدني..
و أوجه جزيل الشكر إلى أمي و أبي.. أخواتي، إخواني و أهلي.. كلماتكم كانت سبباً في وصولي إلى ما أنا عليه الآن..
أسأل الله أن يجعلني عند حسن ظنكم دائما..

ختاماً، أقول لكم اليوم أن عمري يبلغ سنةً واحدةً -فقط- بالتمام و الكمال، لأني أؤمن و بقوّة أن أعمارنا تحسب بسنوات إنجازنا..
أطال الله بأعماركم و سنوات إنجازكم، و أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يكتبون و يقرؤون فيرتقون..


مها سمير الصالح
#خواطرميم
٤/١١/٢٠١٣



أشارككم اليوم بعض الصور المتواضعة للمكان الذي كتبت فيه بوست اليوم.. فور دخولي ملأت أنفاسي رائحة كعك الـred velvet
مكان جميل جدا💕







Friday, November 1, 2013

أمنياتي

لبعض الصور في هاتفي تأثيرٌ كالحزن.. كلاهما" للكتابة يلهماني!"

صورةٌ في هاتفي ألهمتني لكتابة نص اليوم..
هو يعتبر تجربة جديدة لي وبأسلوب جديد، اتمنى أن ينال إعجابكم قرائي الأعزاء..
قد تتوهون بالقراءة قليلا، لكنني مستعدّة أن أجيب على جميع تساؤلاتكم عبر الوسائل المتاحة..
Sayat.me/Mahasalsaleh
Instagram: @khawa6ermeem
Twitter: @MahaAlSaleh_
E-mail: mahaals95@gmail.com

إن أردتم مشاركتي بالكتابة، املؤوا فراغ حواري بما تتوقعون انسجامه مع النص و سأكون في قمة سعادتي بمشاركاتكم ❤️❤️


"يا أمنياتي ما بالكِ لا تتحققين؟..
أ وصلتِ سنّ اليأس، أم بعد التكرار سترضخين؟.. و بعدها على التّحقق ستُجبرين!
ما بالكِ لا تستمعين؟.. و لرغباتي دائماً تعترضين؟..
هل ما أطلبه منك يُعدّ من المستحيل؟..
----
ماذا؟.. لا تعلمين!!
هل حقيقةٌ ما تقولين؟..
تدّعين أن أمنياتي هي أساس ما تجهلين!!
حسناً.. سأُسمِعكِ إياها، لعلّكِ بعدها من سُباتك هذا تستيقضين.. و في إجراءات التّحقق تستعجلين..
----
سأقول لكِ بلا لفٍّ و تعقيد!
إن صِغري هو كلّ ما أريد..
صِغرُ جسمي و عمري، ذاك هو ما أتمناه بالتحديد!
فهل هذا مستحيل؟..
----
عفوا!!!
أتسألينني عن سبب هذه الأمنية للتّحقق و التّحقيق؟..
إن سؤالكِ سيفتح علينا باب التعكير و التنكيد..
أ مُستعدّةٌ أنتِ لما تطلبين؟
حسناً..
----
أخبريني، ألا تشتاقين؟..
تشتاقين لذاك الكتِف الحنون، لتُلقي بِرأسكِ عليه من دون إعطاء فرصة -لمن هم حولكِ- كي بتذمّرون.. و بنظرهم عليكِ -مستنكرين- يُسلّطون..
ألا تشتاقين أن تمسح دموعكِ تِلكَ اليدين؟.. و  أن تنامي بين الأذرعين..
أن تستيقضي على أصواتٍ همسٍ في الكلام، محاولين بجُهدٍ حثّكِ على الاستمرارِ في المنام..
----
أمنياتي.. أمنياتي إلى أين تذهبين؟..
ارجِعي لي، فلم تعودي برغباتي تجهلين!!..
فلماذا إذاً ترحلين؟.. و مني -هكذا- تهربين؟!!!..
..مستحيل!!..
أ صعبٌ عليكِ هذا المستحيل؟..
أ صعبٌ عليكِ ولو بعد حين؟..
سنةٍ أو سنتين.. أو عمرٍ و حتى عمرين!!..
أتوسّلُ إليكِ بكلّ تذلل.. لا تخذليني كما خذلتِ باقي العالمين..
لا تخذليني كما خذلتِ باقي العالمين.."

Monday, October 7, 2013

قلبُنا "❤️"

قلبُنا حائر..
في زحمةِ الكونِ دائر..
في عُتمةِ الليلِ -وحيداً- سائر..
-----
قلبُنا ينبُض..
يتلفّتُ حولهُ تائهاً يركُض..
يبحثُ يُريدُ الحياة..
-----
قلبُنا دُرّة..
فيه تصرُخُ الآهاتُ مُرّة..
يبكي و تخنُقهُ العبرة..
مِن قسوةِ الحياة..
-----
قلبُنا مُتعَب..
مِن الآلامِ مُرهق..
من الأوهامِ مُلفّق..
ما عاد يعرفُ طعماً للراحةِ هذهِ الأيام..
-----
قلبُنا الصافي..
للحُبّ كان دائماً وفي..
لقلوبِ الغيرِ يجلبُ التعافي..
يُحبّ حُبَّ الحياة..
-----
قلبُنا مسيّر..
بأمرٍ من ربِّ الأربابِ ليس مُخيّر..
بالحبِّ و البُغضِ ليس لهُ خِيار..
-----
قلبُنا أمانة..
من فرطِ جهلِنا وضعناهُ في يدِ من أهانه..
و من فرطِ غبائنا تجاهلنا بداية إهماله..
-----
قلبُنا فَقدناه..
بِحبّنا للغيرِ أهملناه..
و بِثقتنا الزائدةِ بهم بعد الخيانةِ قتلناه..
-----
فعلى الرغم من الإهانة..
على الرغم من اللومِ و الخيانة..
على الرغم من كلِّ التنازُلات..
في الأحزانِ و المشقات..
في الجروحِ و سوءِ المُعاملات..
لا زال ذاك القلب يلهثُ باسمك..
لا زال يصرُخ باكياً مُستنجِداً بك..
يدعو لك..
يتمنى قُربك..
يصرُخ بأعلى صوته "يُحبُّك"!..
-----
ليتكَ حافظتَ عليهِ قبلَ فواتِ الأوان..

Thursday, September 12, 2013

"عُذراً" كلِمةٌ أُوجّهُها لكِ يا نَفسي

أعلُمِ غيابي عن الكتابة قد طال، و ليس لي أي أعذار! فأستسمحكم عذرا على غيبتي في الفترةِ السابقة.. يُقال "من طول الغيبات جاب الغنايم" و أتمنى أن يكون نصي اليوم من أحدِ الغنائم الجيدة التي تحوز على إعجابكم!

أنا من الناس التي تؤمن بحقّ النفس على النفس.. و أعلم أننا بقدر ما نُحب أنفسنا نُخطئ بحقها و نظلمها! و لذلك، نصّي اليوم هو حديث نفسٍ لنفسها.. حديثٌ ينبع من القلب لنفس القلب، و حديثُ روحٍ لنفس الروح..

فباسم الله نبدأ! ..



"أنا مُدينةُ لكِ يا نفسي بالاعتِذار.. على سلبِيّتي في بعض المواضيعِ التّي في حياتي تُثار..
عُذراً يا قلبي.. أتعبتُكَ أكثرَ مِمّا ينبغي..
عُذراً يا عقلي.. أرهَقتُكَ بالتّفكير..
عُذراً يا روحي على الآلامِ التي طرأَتْ عليكِ مِن كَثرَةِ الأعذارِ و التّبرير..
عُذراً.. أهمَلتُكِ كثيراً..
عُذراً.. استهزأتُ بكِ طَويلاً..
عُذراً.. طَمستُ مِن إيجابيّتَكِ..
عُذراً.. زيّنتُ لكِ سلبِيّتَكِ..

عُذراً.. عُذراً.. عُذراً..
أخبِريني.. مَن اليومَ يستحِقُّ عُذري أفضلَ مِنكِ؟..

عُذراً يا أنا.. روّضتُكِ أكثرَ مِن اللازِمِ حتى اقتربتُ مِن الفُقدان..
حاولتُ بِقدرِ استِطاعتي أن أحمِيَكِ مِن ذاكَ الألَمِ و الحِرمان..

عُذراً يا جوهَرْ.. إنْ أهمَلتُكَ يوماً و اهتَمَمْتُ -أكثَرَ مِمّا يَنبَغي- بالمَظهرْ..
عُذراً.. فأنا أكرَهُ التّافِهين!.. و مِن أسوَأ كوابيسي أنْ أكونَ مِنهُم في يومٍ أو حتى لِحين..

عُذراً.. عُذراً.. عُذراً.. فأنا أعُضُّ أصابِعَ النّدم..
عُذراً مُجدّداً على تِكرار الاعتِذار..
عُذراً للجروحِ التي مِن كلامي تُثار..
عُذراً.. للمرة الأخيرة!.. فَهلْ باستِطاعَتي استِرجاعُكِ يا نَفسي، بِذاك الذّي يُسمّونهُ الغُفران؟..."


رأيكم في النص سيُسعدني جدا، علما بأنني اشتقتُ لسماعِ آرائكم! يسعدني التواصل معكم عن طريق الوسائل المتاحة..
Instagram: @khawa6ermeem
Twitter: @MahaAlSaleh_
و عذراً على الإطالة💕

Monday, July 8, 2013

خواطرميم تُلقي كلمة الخريجات..



بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على طه الأمين..
مرحباً بكم حضورنا الكريم..

في رحلة الحياة قادتنا أقدارنا لوجهةٍ جميلة..
لمدرسةٍ جمعتنا، و كان لنا داخل جدرانها اللحظات الحلوة والمريرة..
سأروي لكم تفاصيل حكاية دفعتي، من أول يومٍ لنا في ثانوية العصماء إلى يومنا الحالي..


لن أنكر لكم في اليوم الأول رهبتنا.. بدخولنا لمرحلةٍ دراسية جديدة، سيتحدد عليها مستقبَلُنا..
أول حصة، أول فرصة، أول تسميعٍ  لقصيدةٍ وأول امتحان.. أول شهادة و أول عطلة بعد طول انتظار..

وهكذا مرت بنا الأيام في السنة الأولى والثانية.. إلى أن وصلنا إلى السنة الثالثة، التي تعتبر هي "بداية" نهاية المشوار..
سنةُ التخرج، التي كم طال لها الانتظار..

بدايتها؟ بدايتها كانت الفرحة والعزيمة و الإصرار! و هدفُ التخرج و العدّ التنازلي كان دائما لنا محور الأنظار..

لن أخفي عليكم أعزائي الحظورَ مشقتنا.. و خوفنا من عدم الحصول على الدرجات التي تحقق طموحاتنا، خاصةً فترة الامتحانات!
لكن، رغم الجو المشحون بالتوتر الذي كان يغلف تلك الأيام.. و رغم الدمعات التي كانت تسقط من أعين بعضنا عند الخروج من الامتحان..
كان لكل واحدةٍ منا فريقٌ دعمٍ مكوّنٌ من أهلٍ و أصدقاء، كانوا لتخاذلنا عن الدراسةِ دائما بالمرصاد..
كان كلامهم و تشجيعهم لنا يدفع بنا فوق هامات السحاب.. و كلمة "إنتي قدها" عندما تخرج من أفواههم تشعرنا أننا نستطيع الوصول لكل الآفاق..


وبعدها.. وصلنا لأخر مرحلة في نهاية المشوار..
إخرٌ تسميعٍ لقصيدة، آخر دقّةِ جرس و آخر امتحان.. آخر صورةٍ جماعيةٍ تضمنا، و آخر مرّةٍ ندرس داخل تلك الجدران..

فبعد دراسةٍ و كفاح، و ثلاثُ سنواتٍ مليئةٍ بالجد والاجتهاد.. أتينا اليوم -بلباسنا هذا- حاملاتٍ راية التخرج و النجاح.. حاملاتٍ -بفضل الله- شهاداتٍ طال لها الانتظار...


وفي الختام.. سأُنهي كلمتي بمن هم مسك الختام.. بأشخاصٍ لهم منا جزيل الشكر والعِرفان..
بحظورٍ بفلذات أكبادهم اليوم فرحين..
بأمٍّ و أبٍ كانوا لنا في دراستنا خيرَ معين.. فمهما نشكرهم نظل بحقهم غير موفين..

إنني اليوم و بوقوفي على هذه المنصة أتحدّث عن كل الخريجات.. فلكل أمٍّ و أبٍ أشكركم بدل الشكر ألف شكر، على ما تكبدتموه من عناءٍ على مرّ السنوات..
أشكر لكم صبركم علينا، دعاءكم لنا، و وجودكم يداً يمنى -مؤيدين لا معارضين لنا- في شتى المشكلات..


ها قد حان وقت الوداع.. أسأل الله أن لا يكون هذا آخر لقاء..
و أخيراً.. بابتسامةٍ تسع الكون، و بعيونٍ تملؤها دموع الفرح لوصولنا لنهاية المشوار..
أقدّم لكم بكل فخر -حضورنا الكريم-، أخواتٍ شاركتهن طابور الصباح على مرّ السنين.. كنّ محور بسمتي، و ملح ثانويتي..

أقدّم لكم "خريجات دفعة ٢٠١٣ لثانوية العصماء بنت الحارث" ..

Sunday, May 12, 2013

هيّا صغيرتي..

قرائي الأعزاء..
عدت إليكم اليوم بعد غياب طال قليلا.. اعذروني على طول الغياب لكنني مررت بفترة امتحاناتٍ أجبرتني عليه!

#خواطرميم اليوم كتبتها في ليلٍ مظلم، عندما كنت أتجوّل في صور هاتفي.. وجدت صورةً لي مع ابنة أختي سارة عندما كان عمرها لا يقل عن سنتين!
كنت ممسكة بيدها الصغيرة ونمشي معاً في طريق ممتد لحديقةٍ أثناء سفرنا لإحدى الدول.. ما إن رأيت الصورة حتى أحسست بأفكار تتدفّق من قلبي إلى عقلي ومن ثم إلى قلمي وإليكم، فأتمنى أن تصل لقلوبكم وتنال على اعجابكم..


بسم الله نبدأ:

"هيا بنا يا صغيرتي نمضي ونترك من ورائنا الحشود.. فلم يعد لنا قلباً يتحمّل الصدود.. هيا بنا نمضي فالعمر مرة!.. وإلى متى سنمضيه في كبت الغصّة والعبرة؟.. هيا بنا نمضي فالطريق أمامنا مفتوح.. لنُسرِع في استغلاله قبل أن يُغلَق ونغرق معه، فلا نجد لطوق النجاة وجود.. هيا بنا نمضي إلى عالمٍ جميل.. أعيش به معك بنقاءٍ كنقاء قلوب أهل الزمن القديم.. هيا بنا إلى عالم الورود، عندما يكون المرح والحلوى هما أهم مافي الوجود.. هيا بنا، فلم يعد لنا مكان بين تلك الحشود.. فهنا القاتل وهنا المقتول، هنا الظالم وهنا المظلوم، هنا المذنب الذي باسم عائلته يُبرّأ، وهنا البريء الذي بسبب طيبته يُستَغلّ ويُتّهم، حولنا يجول..

هيا بنا..
طوّقي اِصبعايَ بأصابع يديكِ الصغيرة.. احكمي قبضتك عليهما متشبّثةً، حتى لا يأخذوكِ مني إن غفلتُ عنكِ يوماً أو في ظهيرة.. هيا بنا لنمضي إلى عالمٍ أجمل.. أطمح أن أجد فيه أسباباً لكل ما أجهل.. هيا بنا صغيرتي فأمامنا طريقٌ طويل.. به قلوب طيبةٌ تنتظرنا لتكون لنا خير معين.. وآخرين سيكونون لنا بالمرصاد المبين.. لا يغفلون عن أخطائنا أبداً ولو بعد حين..
هيا بنا لنمضي في الطريق المستقيم.. الذي سنُغلِق به أسماعنا وأبصارنا عن كل مافي الإنس من شيطانٍ رجيم.. هيا بنا فبعض البشر قربهم يهدم لا يرفع.. وآخرين هنا حبهم لنا على المصالح ينشأ.. فما حاجتنا لهم ونحن باستطاعتنا الهروب؟..
هيا بنا قبل أن يُغلَق الطريق.. ونُصبح مجبرين على لقائهم بين كل وقت وحين.. هيا بنا نمضي في استغلال فرصنا.. فأنا أعلم أن برحيلنا اليوم راحتنا..

هيا صغيرتي، هيا.. مُدّي يديك لنمضي سويّا! ..."

Thursday, March 28, 2013

صعوباتي سُلّمي

جميعنا نمر بأيام حالكة، نجد تفاؤلنا فيها يصل إلى الحضيض..
كأن هموم الدنيا تثقل كاهلنا، وبسبب فشلنا بمهمة واحدة نحكم على أنفسنا بالفشل طوال أيامنا..

في الحقيقة كل ما نحتاجه هو لحظة تفكر وتدبر وبعدها سنلاحظ أن لكل شيء سبب، ولعل فشلنا في تحقيق شيء هي الوسيلة المثلى لإيقاض نفسٍ بداخلنا تميل إلى الإستسلام دائماً..

أعلم أن لنا نفوساً بشريةً تهوى السهل، ولكن لنرى الأمر من جانبٍ آخر..
لنتأمل نهاية طريقٍ يملأه المثابرة وخوض الصعاب بكل ما نؤتى من قوة، ونتطلع لفرحةٍ ستُزرع في قلوبنا قبل وجوهنا..
لنرى دموع فرحٍ ستتلألأ بها عيون أمهاتنا وآبائنا ليلة نجاحنا من شدة فرحهم وفخرهم بفلذات أكبادهم، لحظة نداء عرّيف الحفل لكم على مسرح الأحلام في يوم التخرج!

بالله عليكم، ألا يرفرف قلبكم عند تخيلكم لدموع فرحهم التي ستبلل وجنتيهم؟ وتلك القبلة الدافئة التي سيطبعها والديكم على رأسكم لأنكم رفعتم رأسهم؟
ألا تشعرون عند التخيل بنشوة عارمة تجتاح عقولكم وقلوبكم؟..
إذا كان جوابكم نعم، فما بالكم إن كان ذاك حقيقة!..


أعلم أننا رغم استسلامنا واليأس الذي يغلّف أيامنا بالسواد، سنجد رغبة بالنجاح لا تفارق قلوبنا..
أعلم وواثقةٌ أيضاً أنني سأجد في قلب كل متشائمٍ ومتشائمة منكم فسحة أمل وإن كانت بسيطة!
لكننا بطبيعتنا -بؤساء- نكبت جماحها بكل ما نملك من قوة، معللين ذلك أننا في كل يوم يموت لنا حلم بعد حلم فلا فائدة من فتح طرق موصودة إن كان مصير أحلامنا القبر والفشل في تحقيقها !
متغافلين أن "لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس"
وغير مطبقين لشريعة الله واللجوء إليه بـ"ادعوني أستجب لكم" في أمور حياتنا..


قرائي الأعزاء،
املؤوا قلوبكم بثقةٍ أن مهما كانت الأبواب أمامكم موصدة بإحكام، هناك باب لا يوصد أبداً.. باب سيفتحه إلحاحٌ بالدعاء، حتى وإن كان للسائل ذنوب كزبد البحر..
هو بابٌ لا يُردّ طارقه ولا يُخذل سائله.. باب خالقٍ وضع الصعوبات أمامنا لنلجأ له وحده!


أرجوكم ضعو الصعوبات التي تواجهكم تحت أقدامكم. تفاخروا بتجاهلها والصعود فوقها رغبة في التقدم وتحقيق الطموح!
ضعوها تحتكم واجعلوا منها يداً تدفع بكم إلى الأعلى ليسهل عليكم الوصول إلى القمة..

فأنا أعلم وواثقة أيضاً أنكم تستطيعون!..




لكم مني خالص الحب والتقدير على وقتكم الثمين، ألف شكر..
مها سمير الصالح
#خواطرميم
@MahaAlSaleh_

Friday, March 22, 2013

أدامك الله يا أمي "أمي"..

تلك يدٌ قومتني، مسحت دمعتي طفلة، سرّحت شعري كبيرة، حصّنتني قبل خروجي من المنزل، ربتني، علمتني، أحسنت إلي.. يد لا حرمني الله من لمستها ولا مسكتها.. يد أم جعلتني أفخر كل الفخر أني ابنتها..

أدامك الله يا أمي "أمي"، بكل ما تحمله عواطف الأم من حنان وحب، حكمة و وعظ، رحمة وغفران..
أدامك الله يا أمي حازمة بعفوك، رحيمة بتوبيخك، مبتسمة بطبيعتك..
أدامك الله سندا وذخرا..

أدامك الله يا أمي لي، تمنعيني من الخروج قبل ترتيب غرفتي.. أدامك الله تجولين في المنزل ليلا تطمئنين علينا وفي الصباح بعد استيقاضنا تنامين..
أدامك الله أمي، جنتي في الأرض..
ويشفع لك دعائي يوم العرض..


أحبكِ أمي!..

Friday, March 15, 2013

غريب الغريب، والأغرب!

"رغم ألمي من صديقة باتت كالغريبة الآن، إلا أنني لم ولن أنكر مدى سعادتي لأيام قضيناها معا"


قرائي الأعزاء.. عدت إليكم اليوم بعد غياب طال قليلا.. عدت بشيء جديد والأهم من ذلك عدت بذكرى بدأت أول خطواتي بنسيان مساوئها..
أنا أؤمن كل الإيمان أن التحدث عن ما يضايقك يساعدك على النسيان، وبناءً على ذلك قررت نشر ما ستقرؤونه الآن..
كلامي اليوم سيكون باللغة العامية وليس العربية!
أتمنى أني بما ستقرؤون أكون قد لامست قلوباً أصابها ما أصابني فأنا أعلم أني لست وحيدةً في هذا الشعور..
فبسم الله نبدأ ..




"غريب إني كنت أنتظر اللحظة إلي تفضى لجل أسولف معاها، وألحين حتى لو هي فاضية ما تشد انتباهي..
الغريب إنها كانت إختي أحبها و أهواها، وألحين أشوف وجودها وعدمه شي جدا عادي..
الأغرب إني كنت أتحرى لقاها، وألحين أتمنى سلامي لها ترده بس مايكون على الفاضي..
سبحان مغير الأحوال! ..


هو مني ولا منك؟ ذنبي ولا ذنبك؟ قوليلي يمكن لإحساسي تطمنين!
قوليلي يمكن إني ببعدي عنك ظلمتك يلي كنتي بتصرفاتك معي دايما تظلمين!
قوليلي مابي أصير مثلك لجل ما يظلم الظالم إلا المظلوم بعدين..

ريحيني، خبريني، علميني، لوميني.. بس بسكوتك علي لا لا تطولين..
حتى لو حنّا محنا "حنّا".. حتى لو إنتي و أنا متفارقين!
لا تسكتين.. قوليلي يمكن أقدر أداوي الجرح الأليم.. يمكن أقدر أطفي حرة كانت بقلبي و بقلبك سنين..
يمكن أقدر أرجع حبنا والحنين.. أو يمكن نقدر نفترق واحنا من بعضنا متسامحين..
على بعضنا مو شايلين ومثل السمنه على عسل متصافين! يمكن و يمكن و يمكن، يمكن ببوحك لي تسعدين ! ...


تحنين؟ ولا بس أنا إلي أحن؟.. تتمنين؟ ولا بس أنا إلي أتمنى؟ تسامحين؟ ولا ما تسامحين؟..

انتي كنتي نبض لشخص كان مستعد يحققلك كل إلي تبين.. وألحين؟ ما عاد ينفع ذاك الكلام إلي كنتي كل مرة تقولين، توعديني فيه و تخلفين!


كنت أسئلك وش إلي تبين؟ فيك شي مضايقك أو منه تعانين؟.. كنت أسئلك هالسؤال فوق الألف مرة ألفين.. وكنتي تقولين مافي شي و حتى تحلفين.. وبعد يوم ولا يومين تجيني تلومين، تقوليلي "ما تسإلين".. تزعمين وتقوليلي انتي ما تهتمين وانتي وانتي وانتي، تغيرتي وما عدتي باهتمامك لي تودين..

كنت أشوفك مع غيري تضحكين ومن أجيك تقلبين!.. وجهك تعفسين، وكل شين فيني لهم تظهرين وتذكرين.. ضيقتك مني للأوادم تبينين، كني بجيتي جبتلك هموم كل العالمين.. ولما أسئلك وش فيك ولا وش سويت، غير الـ"مادري" و الـ"ولا شي" ما تقولين!..

كنتي تظلميني وتقولين إني أسأل عنك لجل ما تلوميني بعدين..
بالله عليك.. يصح هذا الكلام إلي تقولين؟
بذمتك.. ما لقيتي غيري هالظن فيني تظنين؟..


روحي لظنونك خلاص مابي منك ولا شي ألحين.. روحي ومابي غير ذكرياتك إلي بفكري تمحين.. روحي للي كنتي تغلينهم يوم كنتي بوجودي ترخصين.. روحي للي كنتي بإحراجي جدامهم تتفننين!.. روحي للي من تشوفيني وانتي معهم عني تصدين..
خل يفيدونك يمحون ضيقتك إلي كنت آنا سببها مثل ما تزعمين! ..


روحي عسى الله يوفقك ويرزقك كل ما تتمنين..
وإذا بيوم فكرتي ترجعين؟ رجعي لعيوني دموع بكيتها على فراق اختي بالأول، بعدين ترجعين..
بساعدك إذا بيوم تحتاجين وشفتك بضيقة، بس خوات قراب مثل أول ماظنتي احنا راجعين! .."
وسلامتكم!





إن كان لديكم أي تعليق أو نقد، فكرة لموضوع تودون مني الكتابة عنه فإن قلبي يسع لكلامكم قبل عقلي..
http://sayat.me/Mahasalsaleh
أشكر لكم وقتكم الثمين..

Friday, February 15, 2013

من قلب الحدث

ها هي أمامي الأفواج البشرية تطوف، ها هم النساء و الرجال للرحمن يرفعون كفوفهم و يدعون.. هنا أطفال يلعبون، وهناك عائلة وقفت تلتقط صورة ومن خلفها الكعبة، بيت الرحمن الذي باتجاهه يصلون!..

ما أجمل هذا المكان ..
أجواء روحانية لأقصى حدود.. على الرغم من علو الأصوات ولكن لا زال هناك طمأنينة تعم الوجود ..

إن قلمي بدأ بالنشفان.. و أخذت أوراقي تأبى استقبال الكلمات!..
لا أجد كلمات تعبر عن شعوري، عن الفرحة التي ارتسمت على وجهي، والطمأنينة التي زرعت في قلبي الذي طالما تلهف لهذا المكان..
يحبه! لا بل وصل لأقصى درجات العشق و الهيام ..
بيت ربي أجلس فيه تحت ضيافة الرحمن، آآه.. ما أجمله من مكان! ..

لك كتب العشق يا مكة يا خير البقاع ..
فهنا يستضيفك الله بصدر رحب.. يغفر الذنوب .. يقبل التوبات .. يعين المضطر و يعطي السائل الفقير!...


كأني بزيارتي هذه أتجرع جرعات من الإيمان.. جرعات كنت في أمس الحاجة لها ..
كنت بحاجة لأن أطوف و أسعى، أحمد و أشكر، أذرف دمعاً من خشية الله، أتسابق في صفوف المصلين، أصلي على الميت و الطفل و أستغل كل لحظة لكسب الأجر ..

الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمدلله الذي رزقني زيارة بيته الكريم ...


أرجوكم قرائي خذوا من وقتكم القليل فقط و تخيلوا ..
تخيلوا معي أنكم جالسون أمام الكعبة المشرفة .. الناس من حولكم كثر .. وقت استجابة دعاء قبل صلاة المغرب في يوم جمعة وأنتم في ضيافة الرحمن ..
تخيلوا أنكم في بيت من بيوت الله و الله سبحانه يقول لكم ادعوا بما تريدون .. ادعوني فأستجيب و أنا المجيب ..
فتغمضون أعينكم و كأنكم بإغماضها تبحرون بعالمٍ آخر، ليس فيه سوى مناجات بين عبدٍ فقيرٍ و خالقه ..
مناجات تنبع من قلب العبد يبوح فيها لخالقه بكل ما في جوفه الذي لا يخفى عليه! ..
يبوح ويرتاح، يفرح، يبكي خوفاً، يبتهل حمداً، يعوذ ببوحه من النار ويسأله الجنة ونعيمها، يسأل الله حسن الخاتمة والعفو والغفران! ...


سأتوقف عن الحديث الآن فلا أريد أن آخذ أكثر من وقتكم و وقتي الثمين!..
سأترك المجال لكم و لمخيلتكم .. تخيلوا وادعوا الله بكل ما تريدون و كونوا على ثقة أنه سيستجيب! ...


لكم مني من رحاب مكة دعوات خالصة من القلب أسأل الله فيها لي و لكم أن يعتقنا من النار و يَغنينا بعز من عنده يُغنينا به عن جميع خلقه وأطلب منه أن لا يعلق قلوبنا إلا به سبحانه! ...

Saturday, February 2, 2013

رفقاً بمعشر المانحين !

نعطي و نعطي، وكم نحب العطاء ..
نعين و نعاون، رغبةً برضى من رب السماء ..
نفعل ما بوسعنا لنريح نفوسا أتعبها الشقاء ..

نحب الخير.. نرغب برؤية ابتسامة الغير.. نحب التفاؤل الذي يملأ أيامنا و حياتنا بالأمل، فيجعلنا نعيش بنورٍ لا ينطفئ !...


مهما كنا نعيش أقصى حالات التمتع في الحياة نجد لكل منا يوم سيئ أو كئيب!
نراه لا يريد الكلام أو التحدث لأحد .. يتعذر بالـ"مالي خلق" و يريد أن يترك لحاله و بأفكاره، حتى يجد لروحه مجال لتتنفس فيعود لسابق عهده! ..
نراه مستاء، وكل كلمة تؤثر به و إن كانت مزحة ..
لا! هو ليس إنسان "قثيث"، بل هو إنسان يمر بوقت عصيب ! ...



إن حديثي اليوم عن الأعذار! كثيرون هم من يضعونها لنفسهم و لكن يبخلون بها لغيرهم! أتحدث عنها اليوم و بداخلي كلام لا ينتهي ..
بداخلي لوم و عتاب، بركان ثائر وكلام له سنين لم يكتب ولا يقال! ...


هل مر عليكم يوم عانيتم فيه من الصعوبات؟ مررتم في حالة لا تسمح لكم بتحمل أي شخص ولا حتى أنفسكم؟.. تشعرون أنكم تعديتم حدود التحمل و قررتم سلك طريق الاستسلام؟ ..
فيأتيكم شخص يريد المزاح، أو يلقي عليكم اللوم بشيء ليس لكم فيه علاقة ولا تمتون له بصلة! فيكثر من مزاحه أو "يزود الچيلة شوي" باللوم و العتاب ..

مهما حاولتم كبح جماح أنفسكم تنفجرون أو فلنقل أنكم تغيّرون من طريقتكم في الحديث معهم!.. فيصفونكم بـ"الدلوع" "المليق" أو "القثيث"، و طبعاً لا ننسى جملة "شفيچ منفسه اليوم" هي جملة لابد أن تقال!..
ولكن في الحقيقة كل مافي الأمر أنك تعاني من يوم سيئ أو مزاجك متعكر، فقط لا غير!..
فيصفونك بالتغيير و كأنك بطريقة ردك تلك فتحت على نفسك بابا اللوم الذي كانوا ينتظرونه منذ زمن، فيبدأون بالذم ولا ينتهون! ...

لدي سؤال وجيه!.. أيرهقكم إلتماس الأعذار؟.. أ ستخسرون من عمركم شيئا لو قلتم "لا بأس و معك الحق في الانفجار"؟ .. أ سترهقون نفسكم إن منحتوني جرعة من التفاؤل التي باتت تنقصني و قلتم لي لا بأس، فغداً يوم جميل ستجده حتماً في الإنتظار؟ ...


هنا شخص فعل ما بوسعه ليساعدكم ولا يريد منكم شكراً أو عرفان.. يريد تجاهلا منكم لا يريد أي اهتمام! يريد تجاهل اللحظات السيئة التي يمر بها، فهل هذا أمر محال؟ ...

يعدكم سيكون بجانبكم دائماً يعينكم في كل الأشياء.. سيرسم البسمة على شفاهكم وإن طالت الأزمان بإذن الله! ولكن ليوم واحدٍ فقط تجاهلوه ...

تجاهلوا مزاجه المتقلب! اعذروه أرجوكم فسيأتي اليوم الذي تبحثون فيه عن من يعذركم ولا تجدون! ...

أعدكم ستجدونه يتأسف إليكم بسبب غضبه الذي صبه عليكم، إن لم يكن بنفس اللحظة فسيكون بعد يوم أو يومين !



نحن -معشر المانحين- لا نريد كلمة شكر، لا نريد حتى عطاء!
ولكن إن جاء ذاك اليوم الذي نتعب به من الشقاء ولم نكن به بتلك الروح التي اعتدتوها، فأرجوكم .. نحن بحاجة إلى أعذار لتُلتمس لنا من قبلكم .. نحتاج أعذاراً من قلوب حاولنا جاهداً كي لا نخذلها بأوقات شدتها و الألمها ...



رفقا بقلوبٍ اهتمت بكم قبل اهتمامها بنفسها .. رسمت ابتسامةً على وجوهكم وفي يومكم وهي تفتقدها في يومها و على وجهها !..

رفقاً بأشخاصٍ استمعوا لكم .. تفهموا أعذاركم .. شرحوا صدوركم .. أفرحوكم .. ساعدوكم .. منحوكم كل ما يملكون من تفاؤل حتى أوشك تفاؤلهم على الانتهاء !..

رفقاً بقلوبٍ لم تعد تتحمل اللوم !..

رفقاً بمن كانت ابتسامتكم نور لحياتهم، إلتمسوا لهم الأعذار ما داموا في حياتكم ...

Saturday, January 26, 2013

مبعثرة

داخلي صوت يصرخ يشجعني على الابتعاد، يرفض أن يذل أو يهان أكثر على هذا الحال..
و داخلي صوت آخر يذكرني بذكريات جميلة و أيامنا معا، يحثني على التحمل مثلما تحملت من قبل..
أعلم أني فعلت ما بوسعي وصبرت على الذي لا يطاق ولكن للأسف أجد أصواتاً كثيرة بداخلي تحيرني! أ أسمع لصوت القرب أم لصوت الفراق؟..

أعتقد أنه حان وقت الاستسلام!..


أجدني الآن أعاهد نفسي أني لن أسمح لعاطفتي بالتدخل بأي قرار يتعلق بك! نعم.. سأمنع نفسي و قلبي من التقرب لشخص كان مكانه قلبي! ...

أتعلم لماذا؟.. لأن عاطفتي تريدك، لأن كل مابي يحن إليك ..
صحبتك ..
قربك ..
كلامك ..
رؤيتك .. موافقك و حكاياتك .. كل ما بك ...
أجد حنيني يفيض إليك كلما تذكرتك و أجدني لا أضرب الأمثلة إلا بك، بعد كل ألم عانيته بسببك !

لذلك أنا اليوم لن أسمح لنفسي بالتقرب منك أكثر خوفا على نفسي من قسوتك! لن أكتّف يداي و أقف متفرجة عليك و أنت تستمتع بهدمي كلما حاولت جاهدةً لرفعة نفسي و بنائها !..
سأمنعها من شخص كان التقرب منه غايتها، سأمنعها من صحبة أصبحت تذل لا ترفع، لن أتقبل هذا الهراء ! ...

هل أتاكم يوما هذا الشعور؟ تصبرون على شخص يؤلمكم.. شخص تشعرون أنه أحيانا يستمتع بذلكم، وإن سُئلتم عن سبب بقائكم و تحملكم تدّعون أنه الحب أو العشرة ..
أي حب هذا؟؟ أي معزة و عشرة هذه؟؟..
الحب عاطفة .. شعور جميل به رفعة للطرفين و احترام متبادل تُبنى على أساسه المحبة !
إن ما تتكلمون عنه هو كره، هو كره مغطى بقناع زائف يسمى المحبة، يخدع الناظرين و الناس حوله! .. قناع ارتداه هذا الشخص ووضعه بإحكام حتى تقمص شخصية المحب وهو لا يفقه بالحب ولا يمت له بصلة ولا حتى بشعرة!
تجده بقناعه هذا أجبرك أن تكذّب مشاعرك وقلبك، تكذب ما تراه بعينك و تصدق كلامه ...


إن اليوم قراري هو الرحيل! ...

سأرحل و أحفظ كرامتي ..
سأرحل و أترك لك صمتي ..
سأرحل بدون غل، سأرحل بدون حقد ..
سأرحل حاملة ذكرياتي الجميلة معي خوفا و ليس تعلقاً .. خوفا من أن تدنسها بأفعالك التي دنست قلبك و تصرفاتك الشنيعة التي لم أعد أجد لها أي تبرير ! ...

سأرحل ولا تفسر رحيلي هروب بل هو قوة .. نعم هو قوة لأني مستعدة أن أجعلك اسم كان، اسم كان في حياتي و ركن أول لها أيضا! مستعدة أن أجعلك صفحة مطوية في كتابي! مستعدة أن أغير خطط حياتي التي بنيتها بوجودك معي!..
هو قوة لأني سأسامح شخصاً طالما آلمني، هو قوة و تحدي لنفسي ...


يرافق قلبي الراحل عنك اليوم دعوة خالصة لك أن لا يذيقك إلهي السوء يوما و أن يجعل الله التوفيق و راحة البال لا يفارقانك في حلك و ترحالك ...
أعدك مع رحيلي سأظل أسأل عنك و أكون كظلك الذي لا يفارقك في أوقات العتمة و الظلام ...


والآن أعيذك يانفسي من فتنة الذكريات، و حلم الرجوع إلى ما مضى !

Tuesday, January 1, 2013

الناس نوعين

ناس تشوفهم من بعيد چنك تشوف الجنة.. ولين قربت منهم ما تلاقي غير الحنة والرنة!
قلب أسود ولسان يتبرا منهم وما ينلام.. المظاهر خدعتك فيهم وخلتك بالشكل تنهان..

تبي قربهم بالأول.. تبي تشوف هالناس عن شنو تتكلم؟.. وبعد القرب فيهم تنخدع.. ولقربك لهالنوع من الناس تمتنع!..

ميتين على شكل بدون جوهر! شخص فاظي من داخل بس شكل ومظهر..
كلمتين على بعض ماينطق!.. و كلمة حق على لسانه ما تطبق..
لين شاف الزين ما ذكر ربه.. وعمره ما مدح غيره،كله مطيح حظه!..
الله يهديه ويسمح دربه، يغفرله كل ذنوبه ويغير طبعه!..

بالمقابل، في ناس سمحه❤
تنحب بسرعة والابتسامة على وجوههم دائما مرتسمة ...
بوجودهم يفرحونك.. بنورهم ينورونك.. برقيهم يرفعونك.. وبذوقهم وأخلاقهم يهذبونك!
هذول إلي بدنيتك يفيدونك..
ذكر الله من لسانهم مايطيح.. يحبون الخير لك وتعيش معاهم بجو مريح!
مبتسم.. متفائل.. قنوع وسعيد!.. هذا هو الإنسان العجيب❤

عسانا ما نحتك بناس تقليد.. من بره فرنسا وإيطاليا، ومن داخل بالصين التصنيع!
خلونا نرتقي بفكرنا.. بجوهرنا، نهتم بقلوبنا وعقلنا مثل ما نهتم بمظهرنا ...
خلونا نشوف قلوب الأوادم قبل مظهرهم، لا نحكم عليهم من لبسهم، جوتيهم وجنطتهم!
فتحوا عيونكم عدل شوفوا روحهم وتفكيرهم! دوروا على إلى يرفعكم، بقربه ما يذلكم ولا يهينكم!..

نقوا إلي تحتكون فيهم بعناية! يكونون أصليّين ما يخربونكم ويصير مصيركم مثل الصناعة الصينية، بعد فترة مكانها "بالزبالة" -مكرم السامع-!