Saturday, January 26, 2013

مبعثرة

داخلي صوت يصرخ يشجعني على الابتعاد، يرفض أن يذل أو يهان أكثر على هذا الحال..
و داخلي صوت آخر يذكرني بذكريات جميلة و أيامنا معا، يحثني على التحمل مثلما تحملت من قبل..
أعلم أني فعلت ما بوسعي وصبرت على الذي لا يطاق ولكن للأسف أجد أصواتاً كثيرة بداخلي تحيرني! أ أسمع لصوت القرب أم لصوت الفراق؟..

أعتقد أنه حان وقت الاستسلام!..


أجدني الآن أعاهد نفسي أني لن أسمح لعاطفتي بالتدخل بأي قرار يتعلق بك! نعم.. سأمنع نفسي و قلبي من التقرب لشخص كان مكانه قلبي! ...

أتعلم لماذا؟.. لأن عاطفتي تريدك، لأن كل مابي يحن إليك ..
صحبتك ..
قربك ..
كلامك ..
رؤيتك .. موافقك و حكاياتك .. كل ما بك ...
أجد حنيني يفيض إليك كلما تذكرتك و أجدني لا أضرب الأمثلة إلا بك، بعد كل ألم عانيته بسببك !

لذلك أنا اليوم لن أسمح لنفسي بالتقرب منك أكثر خوفا على نفسي من قسوتك! لن أكتّف يداي و أقف متفرجة عليك و أنت تستمتع بهدمي كلما حاولت جاهدةً لرفعة نفسي و بنائها !..
سأمنعها من شخص كان التقرب منه غايتها، سأمنعها من صحبة أصبحت تذل لا ترفع، لن أتقبل هذا الهراء ! ...

هل أتاكم يوما هذا الشعور؟ تصبرون على شخص يؤلمكم.. شخص تشعرون أنه أحيانا يستمتع بذلكم، وإن سُئلتم عن سبب بقائكم و تحملكم تدّعون أنه الحب أو العشرة ..
أي حب هذا؟؟ أي معزة و عشرة هذه؟؟..
الحب عاطفة .. شعور جميل به رفعة للطرفين و احترام متبادل تُبنى على أساسه المحبة !
إن ما تتكلمون عنه هو كره، هو كره مغطى بقناع زائف يسمى المحبة، يخدع الناظرين و الناس حوله! .. قناع ارتداه هذا الشخص ووضعه بإحكام حتى تقمص شخصية المحب وهو لا يفقه بالحب ولا يمت له بصلة ولا حتى بشعرة!
تجده بقناعه هذا أجبرك أن تكذّب مشاعرك وقلبك، تكذب ما تراه بعينك و تصدق كلامه ...


إن اليوم قراري هو الرحيل! ...

سأرحل و أحفظ كرامتي ..
سأرحل و أترك لك صمتي ..
سأرحل بدون غل، سأرحل بدون حقد ..
سأرحل حاملة ذكرياتي الجميلة معي خوفا و ليس تعلقاً .. خوفا من أن تدنسها بأفعالك التي دنست قلبك و تصرفاتك الشنيعة التي لم أعد أجد لها أي تبرير ! ...

سأرحل ولا تفسر رحيلي هروب بل هو قوة .. نعم هو قوة لأني مستعدة أن أجعلك اسم كان، اسم كان في حياتي و ركن أول لها أيضا! مستعدة أن أجعلك صفحة مطوية في كتابي! مستعدة أن أغير خطط حياتي التي بنيتها بوجودك معي!..
هو قوة لأني سأسامح شخصاً طالما آلمني، هو قوة و تحدي لنفسي ...


يرافق قلبي الراحل عنك اليوم دعوة خالصة لك أن لا يذيقك إلهي السوء يوما و أن يجعل الله التوفيق و راحة البال لا يفارقانك في حلك و ترحالك ...
أعدك مع رحيلي سأظل أسأل عنك و أكون كظلك الذي لا يفارقك في أوقات العتمة و الظلام ...


والآن أعيذك يانفسي من فتنة الذكريات، و حلم الرجوع إلى ما مضى !

Tuesday, January 1, 2013

الناس نوعين

ناس تشوفهم من بعيد چنك تشوف الجنة.. ولين قربت منهم ما تلاقي غير الحنة والرنة!
قلب أسود ولسان يتبرا منهم وما ينلام.. المظاهر خدعتك فيهم وخلتك بالشكل تنهان..

تبي قربهم بالأول.. تبي تشوف هالناس عن شنو تتكلم؟.. وبعد القرب فيهم تنخدع.. ولقربك لهالنوع من الناس تمتنع!..

ميتين على شكل بدون جوهر! شخص فاظي من داخل بس شكل ومظهر..
كلمتين على بعض ماينطق!.. و كلمة حق على لسانه ما تطبق..
لين شاف الزين ما ذكر ربه.. وعمره ما مدح غيره،كله مطيح حظه!..
الله يهديه ويسمح دربه، يغفرله كل ذنوبه ويغير طبعه!..

بالمقابل، في ناس سمحه❤
تنحب بسرعة والابتسامة على وجوههم دائما مرتسمة ...
بوجودهم يفرحونك.. بنورهم ينورونك.. برقيهم يرفعونك.. وبذوقهم وأخلاقهم يهذبونك!
هذول إلي بدنيتك يفيدونك..
ذكر الله من لسانهم مايطيح.. يحبون الخير لك وتعيش معاهم بجو مريح!
مبتسم.. متفائل.. قنوع وسعيد!.. هذا هو الإنسان العجيب❤

عسانا ما نحتك بناس تقليد.. من بره فرنسا وإيطاليا، ومن داخل بالصين التصنيع!
خلونا نرتقي بفكرنا.. بجوهرنا، نهتم بقلوبنا وعقلنا مثل ما نهتم بمظهرنا ...
خلونا نشوف قلوب الأوادم قبل مظهرهم، لا نحكم عليهم من لبسهم، جوتيهم وجنطتهم!
فتحوا عيونكم عدل شوفوا روحهم وتفكيرهم! دوروا على إلى يرفعكم، بقربه ما يذلكم ولا يهينكم!..

نقوا إلي تحتكون فيهم بعناية! يكونون أصليّين ما يخربونكم ويصير مصيركم مثل الصناعة الصينية، بعد فترة مكانها "بالزبالة" -مكرم السامع-!