Sunday, May 12, 2013

هيّا صغيرتي..

قرائي الأعزاء..
عدت إليكم اليوم بعد غياب طال قليلا.. اعذروني على طول الغياب لكنني مررت بفترة امتحاناتٍ أجبرتني عليه!

#خواطرميم اليوم كتبتها في ليلٍ مظلم، عندما كنت أتجوّل في صور هاتفي.. وجدت صورةً لي مع ابنة أختي سارة عندما كان عمرها لا يقل عن سنتين!
كنت ممسكة بيدها الصغيرة ونمشي معاً في طريق ممتد لحديقةٍ أثناء سفرنا لإحدى الدول.. ما إن رأيت الصورة حتى أحسست بأفكار تتدفّق من قلبي إلى عقلي ومن ثم إلى قلمي وإليكم، فأتمنى أن تصل لقلوبكم وتنال على اعجابكم..


بسم الله نبدأ:

"هيا بنا يا صغيرتي نمضي ونترك من ورائنا الحشود.. فلم يعد لنا قلباً يتحمّل الصدود.. هيا بنا نمضي فالعمر مرة!.. وإلى متى سنمضيه في كبت الغصّة والعبرة؟.. هيا بنا نمضي فالطريق أمامنا مفتوح.. لنُسرِع في استغلاله قبل أن يُغلَق ونغرق معه، فلا نجد لطوق النجاة وجود.. هيا بنا نمضي إلى عالمٍ جميل.. أعيش به معك بنقاءٍ كنقاء قلوب أهل الزمن القديم.. هيا بنا إلى عالم الورود، عندما يكون المرح والحلوى هما أهم مافي الوجود.. هيا بنا، فلم يعد لنا مكان بين تلك الحشود.. فهنا القاتل وهنا المقتول، هنا الظالم وهنا المظلوم، هنا المذنب الذي باسم عائلته يُبرّأ، وهنا البريء الذي بسبب طيبته يُستَغلّ ويُتّهم، حولنا يجول..

هيا بنا..
طوّقي اِصبعايَ بأصابع يديكِ الصغيرة.. احكمي قبضتك عليهما متشبّثةً، حتى لا يأخذوكِ مني إن غفلتُ عنكِ يوماً أو في ظهيرة.. هيا بنا لنمضي إلى عالمٍ أجمل.. أطمح أن أجد فيه أسباباً لكل ما أجهل.. هيا بنا صغيرتي فأمامنا طريقٌ طويل.. به قلوب طيبةٌ تنتظرنا لتكون لنا خير معين.. وآخرين سيكونون لنا بالمرصاد المبين.. لا يغفلون عن أخطائنا أبداً ولو بعد حين..
هيا بنا لنمضي في الطريق المستقيم.. الذي سنُغلِق به أسماعنا وأبصارنا عن كل مافي الإنس من شيطانٍ رجيم.. هيا بنا فبعض البشر قربهم يهدم لا يرفع.. وآخرين هنا حبهم لنا على المصالح ينشأ.. فما حاجتنا لهم ونحن باستطاعتنا الهروب؟..
هيا بنا قبل أن يُغلَق الطريق.. ونُصبح مجبرين على لقائهم بين كل وقت وحين.. هيا بنا نمضي في استغلال فرصنا.. فأنا أعلم أن برحيلنا اليوم راحتنا..

هيا صغيرتي، هيا.. مُدّي يديك لنمضي سويّا! ..."