Monday, July 8, 2013

خواطرميم تُلقي كلمة الخريجات..



بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على طه الأمين..
مرحباً بكم حضورنا الكريم..

في رحلة الحياة قادتنا أقدارنا لوجهةٍ جميلة..
لمدرسةٍ جمعتنا، و كان لنا داخل جدرانها اللحظات الحلوة والمريرة..
سأروي لكم تفاصيل حكاية دفعتي، من أول يومٍ لنا في ثانوية العصماء إلى يومنا الحالي..


لن أنكر لكم في اليوم الأول رهبتنا.. بدخولنا لمرحلةٍ دراسية جديدة، سيتحدد عليها مستقبَلُنا..
أول حصة، أول فرصة، أول تسميعٍ  لقصيدةٍ وأول امتحان.. أول شهادة و أول عطلة بعد طول انتظار..

وهكذا مرت بنا الأيام في السنة الأولى والثانية.. إلى أن وصلنا إلى السنة الثالثة، التي تعتبر هي "بداية" نهاية المشوار..
سنةُ التخرج، التي كم طال لها الانتظار..

بدايتها؟ بدايتها كانت الفرحة والعزيمة و الإصرار! و هدفُ التخرج و العدّ التنازلي كان دائما لنا محور الأنظار..

لن أخفي عليكم أعزائي الحظورَ مشقتنا.. و خوفنا من عدم الحصول على الدرجات التي تحقق طموحاتنا، خاصةً فترة الامتحانات!
لكن، رغم الجو المشحون بالتوتر الذي كان يغلف تلك الأيام.. و رغم الدمعات التي كانت تسقط من أعين بعضنا عند الخروج من الامتحان..
كان لكل واحدةٍ منا فريقٌ دعمٍ مكوّنٌ من أهلٍ و أصدقاء، كانوا لتخاذلنا عن الدراسةِ دائما بالمرصاد..
كان كلامهم و تشجيعهم لنا يدفع بنا فوق هامات السحاب.. و كلمة "إنتي قدها" عندما تخرج من أفواههم تشعرنا أننا نستطيع الوصول لكل الآفاق..


وبعدها.. وصلنا لأخر مرحلة في نهاية المشوار..
إخرٌ تسميعٍ لقصيدة، آخر دقّةِ جرس و آخر امتحان.. آخر صورةٍ جماعيةٍ تضمنا، و آخر مرّةٍ ندرس داخل تلك الجدران..

فبعد دراسةٍ و كفاح، و ثلاثُ سنواتٍ مليئةٍ بالجد والاجتهاد.. أتينا اليوم -بلباسنا هذا- حاملاتٍ راية التخرج و النجاح.. حاملاتٍ -بفضل الله- شهاداتٍ طال لها الانتظار...


وفي الختام.. سأُنهي كلمتي بمن هم مسك الختام.. بأشخاصٍ لهم منا جزيل الشكر والعِرفان..
بحظورٍ بفلذات أكبادهم اليوم فرحين..
بأمٍّ و أبٍ كانوا لنا في دراستنا خيرَ معين.. فمهما نشكرهم نظل بحقهم غير موفين..

إنني اليوم و بوقوفي على هذه المنصة أتحدّث عن كل الخريجات.. فلكل أمٍّ و أبٍ أشكركم بدل الشكر ألف شكر، على ما تكبدتموه من عناءٍ على مرّ السنوات..
أشكر لكم صبركم علينا، دعاءكم لنا، و وجودكم يداً يمنى -مؤيدين لا معارضين لنا- في شتى المشكلات..


ها قد حان وقت الوداع.. أسأل الله أن لا يكون هذا آخر لقاء..
و أخيراً.. بابتسامةٍ تسع الكون، و بعيونٍ تملؤها دموع الفرح لوصولنا لنهاية المشوار..
أقدّم لكم بكل فخر -حضورنا الكريم-، أخواتٍ شاركتهن طابور الصباح على مرّ السنين.. كنّ محور بسمتي، و ملح ثانويتي..

أقدّم لكم "خريجات دفعة ٢٠١٣ لثانوية العصماء بنت الحارث" ..