Sunday, November 17, 2013

طفلي.. أرجوك لا تكبر!



طفلي.. حبيبي وفارسي الصغير..
لا زلت أذكر حين كان أصبعك يمسك بقوّةٍ في يدي، وأنت لا تتعدى أيامك الأربعين..
أذكر أولى خطواتك وأنت تتشبّث بإصبعي الذي بحجم يدك الصغيرة..
تُمسك بي مخافة الوقوع..
واليوم، بعد أن أكملت العام والنصف..
وبعد أن أصبحت تقهقه وقت الضحك..
وتنزعج من ضمّي لك وقت اللعب..
أصبحتُ أُمسِكُ أنا بكامل يديَّ يديك الصغيرتين..
علّني أستطيع أن أُرجعَك إلى أحضاني..
فأعود لأطبع قبلةً على رأسك كما في السابق، بلا تذمّرٍ منك..
و أعود أحضنك وأمسح على رأسِك وأنت تراني بعينيك التي أحببت رؤية إنعكاسي بهما..

طفلي.. أحبّك..
أرجوك لا تَكبُر!

Wednesday, November 13, 2013

كوب شاي

كنت قد قلت لكم -قرّائي- في السابق أن الحزن يُلهمني.. لكني اكتشفت اليوم أن حزن من هم حولي يُلهمني أيضاً!

ليلة البارحة غمرتني إحدى الصديقات بلُطفٍ عظيم حين فتحت لي قلبها وباحت لي بما يجول فيه.. وبعدها -في الصباح تحديداً- وجدت نفسي أصوغ كلماتي تعبيراً عن معاناتها وما يجول بخاطرها، ساعيةً إلى ترجمة أحاسيسها ولعلي أكون اليد التي تطبطب على أوجاعها ولربما تسعدها..

أهدي لكِ اليوم كلماتي، يا من ألهمتني لأن أكتب ❤️



"أعانق كوب الشاي الدافئ بأصابعي فأتذكر كيف كنت أعانق يديكَ الدافئتين..
ها أنا ذا بعد رحيلك -لازلت- أتذكرك في كل شيء..
في منامي وصحوتي.. صبحي وحتى ليلي..

أرتشف من الكوب الذي بين يديّ، فأجده يزداد مرارةً مع كل رشفة..
فكل رشفةٍ بها ذكرى تجمعنا، تعود لتستوطن بالألم قلبي وعقلي..
كنت أنت وحدك السكّر الذي يُحلّي هذا الكوب، ويحلّي ليالِيَّ وأيّامي أيضاً..

أذكر دروس الحياة التي لطالما رددتها على مسامعي برفقته..
أذكر كيف كنت تأمرني بصبّه لك دلالةً على الاستعداد في توجيه نصائحك لي، التي لطالما احتجتها وأنارت لي طريقي في وجودك وغيابك..

لازلت أذكر تأنيبك لي الذي كان يملؤه الحب والاهتمام..
وأذكر تعابير وجهك وأنت ترى فيَّ فرحتك الأولى..

كنتَ رغم خطئي بعض الأحيان واستهتاري في بعض الأمور، لا تتخلى عني أبداً..
لم تكن توبخني..
كُنت أولى بناتك وأكبرهم أيضاً، و بطبعك أنت كنت تحبّ البنات.. فلم تستطع!


أبي..
تائهةٌ أنا، بين ذكرياتنا والواقع..
لكن بداخلي جزءٌ منك.. جزء من حكمتك ورجاحة عقلك.. أثق أنه في هذه الحياة سيُرشدني.."


ربي اغفر له وارحمه واجعل قبره روضةً من رياض الجنة

Tuesday, November 5, 2013

#خواطرميم تكمل عامها الأول


بسم الله الرحمن الرحيم..

قرائي الأعزاء.. ارجعوا معي بذاكرتكم إلى الوراء سنة من اليوم.. تاريخ ٤/١١/٢٠١٢

ستجدون فتاةً في السادسة عشر من عمرها، هوَت ما باستطاعتِ قلمها خطّه من كلماتٍ -تخرج من القلب إلى القلب- على الأوراق..
فتاةٌ آمنت بأن المشكلات التي تواجهنا في الحياة تدفعنا إلى اكتشاف مواهب و إبداعات مدفونة بداخلنا، لم نتوقع لها أي وجود!
و مِن هذا المنظور اكتشفت هي موهبتها و تفاجأت بذاك النص الذي سطّره قلمها في لحظة حزنٍ كانت تظنها "عابرة"..

وبعدها.. نصّ بعد نصّ و تشجيعٌ بعدهُ تشجيع..
فكانت عاقبة الأمور هي مدوّنة، ائتمنتكم عليها و وضعتها بين أيديكم.. لتفتح عليها أبواباً لم تتوقع وجودها في الحياة، و تُدخلها إلى عالمٍ فيه الكلمات التي تسطَّر على الأوراق و تَحكي مشاعرها هي أجمل ما في الوجود..
جعلت فيها مشاعرها كالكتاب المفتوح، حيث كان هدفها هو إسعادكم و أن تكون بكلماتها -التي تُسطّرها- اليد الحنونة التي تُطبط على أوجاع الغير و تخبرهم بكلّ حنيّةٍ أنها تمر بمواقف نفس مواقفهم، و تشعر بما يشعُرون من تعبٍ و ألم أو حتى إحباط!..

ها أنا اليوم أكتب لكم قرائي.. تلك الفتاة..
أكتب لكم بابتسامةٍ تسع الكون و بعيونٍ تملؤها دموع الفرح بمرور سنةٍ لي في مشواري الكتابي، و بمرور سنةٍ على تأسيس هذه المدوّنة التي بين أيديكم..

خواطرميم.. -أو ما أسميها أنا بطفلتي الصغيرة و إنجازي العظيم الأول- أصبحت اليوم تبلُغ من العمر و الإنجاز و العطاء عاماً واحداً..

عامٌ واحدٌ فقط كان كفيلاً بأن يغيّر مجرى حياتي بأكملها.. فيجعل لي بدل الصديقة صديقات، و بدل الأخت أخوات.. بدل المشجّع و القارئ مشجعين و قرّاء، و بدل الفرحة التي تنير حياتي أفراح..

إن قلمي يقف اليوم عاجزاً أمامكم.. يا من كنتم حصني المنيع و دافعي الذي يحثني على بذل أقصى ما عندي في كتابة النصوص و الحرص على تقديم كل ما هو جديد، لعلّي أستطيع تأدية الأمانة و نفع البلاد والعباد بما أسطره من كلمات..

بداخلي لهفةٌ للقاء كل قارئٍ منكم و قارئة، و بداخلي شكرٌ و امتنانٌ لا حدود له لكل كلمة تكبدتم عناء قولها لي و اسعادي بها، عسى الله أن يسعدكم بقدر ما أسعدتموني دنيا و آخره..

أشكر الله على نعمته و فتحه عليّ بالكتابة..
أشكر من أحزنني قبل سنةٍ من اليوم و جعلني ألجأ إلى الله و بعدها إلى الورقة و القلم..
أشكر من شجعني، ألهمني و حتى انتقدني..
و أوجه جزيل الشكر إلى أمي و أبي.. أخواتي، إخواني و أهلي.. كلماتكم كانت سبباً في وصولي إلى ما أنا عليه الآن..
أسأل الله أن يجعلني عند حسن ظنكم دائما..

ختاماً، أقول لكم اليوم أن عمري يبلغ سنةً واحدةً -فقط- بالتمام و الكمال، لأني أؤمن و بقوّة أن أعمارنا تحسب بسنوات إنجازنا..
أطال الله بأعماركم و سنوات إنجازكم، و أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يكتبون و يقرؤون فيرتقون..


مها سمير الصالح
#خواطرميم
٤/١١/٢٠١٣



أشارككم اليوم بعض الصور المتواضعة للمكان الذي كتبت فيه بوست اليوم.. فور دخولي ملأت أنفاسي رائحة كعك الـred velvet
مكان جميل جدا💕







Friday, November 1, 2013

أمنياتي

لبعض الصور في هاتفي تأثيرٌ كالحزن.. كلاهما" للكتابة يلهماني!"

صورةٌ في هاتفي ألهمتني لكتابة نص اليوم..
هو يعتبر تجربة جديدة لي وبأسلوب جديد، اتمنى أن ينال إعجابكم قرائي الأعزاء..
قد تتوهون بالقراءة قليلا، لكنني مستعدّة أن أجيب على جميع تساؤلاتكم عبر الوسائل المتاحة..
Sayat.me/Mahasalsaleh
Instagram: @khawa6ermeem
Twitter: @MahaAlSaleh_
E-mail: mahaals95@gmail.com

إن أردتم مشاركتي بالكتابة، املؤوا فراغ حواري بما تتوقعون انسجامه مع النص و سأكون في قمة سعادتي بمشاركاتكم ❤️❤️


"يا أمنياتي ما بالكِ لا تتحققين؟..
أ وصلتِ سنّ اليأس، أم بعد التكرار سترضخين؟.. و بعدها على التّحقق ستُجبرين!
ما بالكِ لا تستمعين؟.. و لرغباتي دائماً تعترضين؟..
هل ما أطلبه منك يُعدّ من المستحيل؟..
----
ماذا؟.. لا تعلمين!!
هل حقيقةٌ ما تقولين؟..
تدّعين أن أمنياتي هي أساس ما تجهلين!!
حسناً.. سأُسمِعكِ إياها، لعلّكِ بعدها من سُباتك هذا تستيقضين.. و في إجراءات التّحقق تستعجلين..
----
سأقول لكِ بلا لفٍّ و تعقيد!
إن صِغري هو كلّ ما أريد..
صِغرُ جسمي و عمري، ذاك هو ما أتمناه بالتحديد!
فهل هذا مستحيل؟..
----
عفوا!!!
أتسألينني عن سبب هذه الأمنية للتّحقق و التّحقيق؟..
إن سؤالكِ سيفتح علينا باب التعكير و التنكيد..
أ مُستعدّةٌ أنتِ لما تطلبين؟
حسناً..
----
أخبريني، ألا تشتاقين؟..
تشتاقين لذاك الكتِف الحنون، لتُلقي بِرأسكِ عليه من دون إعطاء فرصة -لمن هم حولكِ- كي بتذمّرون.. و بنظرهم عليكِ -مستنكرين- يُسلّطون..
ألا تشتاقين أن تمسح دموعكِ تِلكَ اليدين؟.. و  أن تنامي بين الأذرعين..
أن تستيقضي على أصواتٍ همسٍ في الكلام، محاولين بجُهدٍ حثّكِ على الاستمرارِ في المنام..
----
أمنياتي.. أمنياتي إلى أين تذهبين؟..
ارجِعي لي، فلم تعودي برغباتي تجهلين!!..
فلماذا إذاً ترحلين؟.. و مني -هكذا- تهربين؟!!!..
..مستحيل!!..
أ صعبٌ عليكِ هذا المستحيل؟..
أ صعبٌ عليكِ ولو بعد حين؟..
سنةٍ أو سنتين.. أو عمرٍ و حتى عمرين!!..
أتوسّلُ إليكِ بكلّ تذلل.. لا تخذليني كما خذلتِ باقي العالمين..
لا تخذليني كما خذلتِ باقي العالمين.."