Thursday, January 16, 2014

قطار السعادة




في تمام الساعة ٤:٣٣ في توقيت لندن انطلق القطار وأنا على متنهِ متجهين إلى المدينة التي أزورها حالياً.. جلست لدقائق كثر أقلب بين برامج الوسائل الاجتماعية التي ملأت هاتفي بأيقونتها الحمراء -دلالةً على وجود رسائل لم تقرأ- و دخلت على تويتر..

من وجهةِ نظرٍ شخصية، أرى الحسابات الكثيرة التي تخفي اسم أصحابها -الذين يفضلون أن يكونوا مجهولي الهوية- غير مجدية ولا تشدّني أبداً.. لكن لفت نظري حساب قام بمُتابعتي للتو.. حساب لفتاة كتبت ما يلي:
"أنا هنا لأجلِك، إن كنت تشعر بالحزن أو ما شابه ذلك أرسل لي رسالة وستشعر بتحسن إن شاءالله"

عندما تقرأ معلومات حسابها عزيزي القارئ، أعلم أنك ستشعر لوهلةٍ بالسخف والسذاجة.. لكن انظر لحسابها من ناحيةٍ أخرى أرجوك، وأقصد "الإيجابية طبعاً".. سترى أنها فتاةٌ تخصص وقت من يومها لإسعاد الغير وإن لم يكونوا قد قرروا اللجوء لها ومحادثتها.. لكن يكفيها بالمحاولةٍ شرفاً !
هيَ؟.. اختارت أن تكون المُعتذرة بدل المخطئين.. والحنونة بدل القاسين.. وأفضل بألفِ مرة من الذين أخطؤوا و فوق خطئهم أهملوا الاعتذار!..

يا الله.. كم نحتاج من هؤلاء الأشخاص لِنعيش بسلام؟..

الكثير الكثييييييير مِنا أحياناً يرمي الكلام على شخصٍ من حوله ويمضي، مُعلِّلا كلامهُ بالمزاح أو الصراحة التي هي بالحقيقة أقرب ما تكون إلى الوقاحة.. مُتناسياً الروح الفقيرة التي تسكن من هو أمامه وقلبه المُتألم الذي لا يريد البوح لكي لا يخسر أحداً..

لطالما كتبت أن إسعاد الغير يُسعِدني، و كأنني كلّ ما أسعدتُ أحداً أشعُر بالأمل والحياة يتدفقان بشرايني.. يمتلأ وجهي بتلك الابتسامة التي يعرفها جميع من يعرفني.. تلك التي يحمرّ بها خداي وتختفي بها عيناي من شدّة الضحك لدرجة الألم الذي أشعر به بفكّي، وما أجمله من ألم!
إن لم تكونوا جربتم إسعاد شخصٍ ما، فأنتم مُخطؤون بحق أنفسكم إلى أقصى درجة!..
----
في نهاية كلامي اليوم ما رأيكم باقتراحٍ بسيط؟.. لِنُجرّب إسعاد شخص لكل يوم.. بابتسامة، بمديح، بهدية، بمساعدة أو أي شيء؟.. لكم حرية الاختيار لِطريقة السعادة التي تتمنونها لغيركم، فكل ما يُهمنا هو السعادة فقط! وهل من دون السعادة حياة؟..

ألهموني بطرق السعادة التي قررتم سلكها و أسعدوني بردات فعل من هم حولكم أرجوكم..
أنتظر تجاربكم في الوسائل المتاحة التالية:
Twitter: MahaAlSaleh_
Instagram: Khawa6ermeem
E-mail: mahaals95@gmail.com