Wednesday, May 21, 2014

رجلٌ جاء و ذهب




خطَت ببطءٍ على رمال الشاطئ..
بيدها الأولى كتاب رجل جاء و ذهب..
و بيدها الثانية كرسيّ بلاستيكيّ أبيض..
توجهت بقرب البحر محاولةً لإيجاد البقعة المناسبة لها لكي تجلس  فيها و تقرأ..
كانت مياهُه الباردة تُلامس أصابع رجليها مخفّفةً من رطوبة الجو التي تشعر بها..
لطالما أسرها البحر..
مدّهُ و جزره..
صوت أمواجه و هي تصتدم بالصخر..
جلست تقرأ..
يداعب الرمل و الموج رجليها..
و الرياح تداعب خصلات شعرها..
و الأهم من ذلك كلّه، كلمات غازي القصيبي تداعب قلبها و عقلها !
جلست لوهلة..
تقرأ و تقرأ و تقرأ حتى قارب الكتاب على الانتهاء..
ثم و بلحظة شعرت بقطرة ماءٍ على يدها..
و بعدها على وجهها..
و من ثمّ على الكتاب الذي بين يديها..
أمطرت..
و أكثر ما آلمها هو الكتاب الذي تبللت صفحاته..
لملمت شتات نفسها و قلبها المعلّق و راحت لِتُكمل قراءته بالداخل..
لتخرُج بعدها بعد توقُّف المطر..
لتكتشف أن الصورة التي على غلاف الكتاب هي ليست إلّا صورةٌ تشابه مكانها الحاليّ، وقت غروب الشمس على رمال البحر..
لكن الفرق الوحيد أن القصة التي كانت تقرأها انتهت..
أما هِيَ؟..
فقِصَّتُها لم تبدأ بعد !

Saturday, May 3, 2014

لا نُريد منه ازديادا

إن أحببتَ قلباً رأيت عيوبه محاسِناً..
وإن دنيت قربه ازداد الجمالُ جمالا..
يا ناظِراً للحُسن ما بالُك ضاحِكاً؟..
أرى في بريقِ عينيكَ لمعاناً..
أ فرِحٌ أنت بِرؤيةِ نصيبِكَ أمامكَ واقِفٌ؟..
كأنّي أراك بِرُؤيتِه تشِعّ عيونُكَ بهاءً..
عيونُكَ تسأل إن كان هذا حُلمٌ أم حقيقةٌ..
لا والله هذا الملاك حقيقةٌ لا مُحالا..
فيه العيوبُ كلّها محاسِنٌ مُجتمِعةٌ..
لا أرى فيهِ مِن العيبِ مجالاً..
و الآن كلامي لكَ، يا مَن أحببتَ بفؤادٍ  ضاحِكٍ..
لا تُخفِ على من أحببتَ كلاما..
لكن وإن كُنتَ تُحِبُّ بِكُلِّ ما أوتيتَ مِن حُبٍّ..
لا تدع بقلبِكَ لِمن أحببتَ أمانا..
مهما نُحبُّ و أحببنا..
مهما تعلّقنا و زِدنا إعجابا..
يبقى هناك في القلبٍ جرحٌ بالِغٌ..
لا يُشفى ولا نريد منهُ ازديادا..