Tuesday, January 27, 2015

دِبلةُ الشَّغف


لطالما ارتبط عِندنا ـ نحن العرب ـ  ذلك الخاتم الدائري الذي يكون عادةً متناسق الشكل ويغلِّف الإصبع بلا قطعةٍ مركزيّة ـ ويُلقَّب بالدبلة أو المِحبس ـ بالخطوبة أو الزواج، والذي هو بحدّ ذاته دلالةٌ على الأبديّة والحب المتبادل والارتباط والشّغف.
لطالما قيل لنا أنّه لا يجب علينا ـ معشرَ العازِبات ـ لِبس هذا الخاتم، خاصّةً في اصبع  ..البنصر وإن كان في اليد اليمنى أو الشمال

لكن، ورغمَ المنع.. لطالما أحببتُ شكله. والأكثر من حبي لشكله هو حبّي للمعنى من ورائه. وأكثرُ ما كان يُفرِحُني هو عندما يُحفرُ داخِلَ الخاتمِ شيءٌ مميّز يدلّ على الأشخاصِ  ..الذين أصبح الخاتم جزءاً لا يتجزَّأ منهم

..يا الله، كم يشهد هذا الخاتم من لحظاتٍ للبداياتِ جميلة
..أول لمسةِ
..أصابِعَ باردة
..وأيادي مُرتجِفة
..كيف أصبح لخاتمٍ الشرف بأن يحكي قصة عشق
..وذكرى جميلة
..وفي نفس الوقت أن يكون قطعةً تتوارثها الأجيال
ــــــــــــ

..بعد مشاوراتٍ عديدة بيني وبين نفسي
..لبِستُ ملابسي استعدادا للخروج
..ركبتُ سيارتي وسرتُ بها على صوت فيروز وعبدالرحمن محمد إلى المكان المقصود
..ركنتها ونزلت بكلّ إصرارٍ وعزيمة إلى المتجر
..دخلته فوجدت الخاتم ينتظرني
..اشتريته وتركته عند البائع
..لأعود لاستلامه بعد يومين
..لأراه ينتظرني لأضعه في أصبعي
..وحُفِر في داخله "خواطرميم"
..لأنها ببساطةٍ هي شغفي

!ولأن دبلة الشغف تعني بأنك تحبين نفسكِ أكثر من كل شيء
ـــــــــــ

 ..إليكم صورة دبلة شغفي 
..اخترت الكتابة باللغة العربية لأن كلُّ شيءٍ بها يصبح أجمل 
!أنتظر صوركم