Wednesday, April 15, 2015

موقف مع فلانة الحقودة

في السنين السابقة لطالما سمعت عن النوع السيّء من بنات الجامعة الذي لم نره في حياتنا من قبل.. النوع الذي ننصدم منه، ولا نتوقّع أن هناك بشرا بالأساس يقوم بتلك الأفعال التي تصل لأقصى درجات "النحاسة" كما يقال بلهجتنا..

حدث لي موقف منذ أسبوعٍ تقريباً رأيت به بأم عيني معنى الحقد واكتشفت أن ما يقال عن بنات الجامعة من تصرفات يشيب لها الرأس -للأسف- صحيح!
لي زميلة في أحد المواد لم أكلمها في حياتي إلا ٣ مرات، وآخر مرة تحدثت معها فيها كانت بعد انتهائنا من امتحان، حيث أتت تسألني عن بعض الأسئلة التي اتضح أنها كتبت إجاباتهم بصورة خاطئة.
قبل أسبوع كان لدينا امتحان آخر بنفس المادة، خرجت أتحدث مع صديقاتي بعد الامتحان وذكرت أنني أخطأت بسؤال، لأسمعها -نفس الفتاة التي ناقشت إجاباتها معي في الامتحان السابق- تقول لي وبكلّ حماس ممزوج بالوقاحة والفرح: "هيييييّة وأخيرا كتبتي إجابة غلط" ....




النظرة على وجهي حينها كانت لا تقدّر بثمن :)
انصدمت من قلبها الذي يملؤه الحقد، وانصدمت أكثر من الوقاحة التي تعيش فيها حيث أنها تفرح بخطأ غيرها كأنها حققت النصر ؟!!!
يا الله يا فلانة، كم كنا سنعيش بسلامٍ لو أن أشخاصا مثلك لم يوجدوا على هذه الحياة.

الذي أحزنني أكثر أنني فوجئت بدرجة لم أتوقعها، كانت من أقل الدرجات التي حصلت عليها في هذه المادة..
الحزن الذي يملأ قلبي ليس سببه التفكير بالعين أو الحسد، لكنّي حزنتُ على نفسي لأنّني سمحتُ لإنسانةٍ مثلها أن تعرِف مُتسواي الدراسي وتُلقي عليّ كلاماً "يسمُّ البدن" عند الخطأ بإجابة. 

عزيزتي فلانة، لا أعلم إن كنت ستقرئين ما أكتبه عنكِ.. و لا أعلم كم كنتِ ستخسرين من عمرك لو أنّكِ قلت ماشاءالله، أو حتى لو احتفظتِ بتعليقك الحقود لِنفسك؟!.. لكن أودّ أن أشكرك من أعماق قلبي لأنك كشفتِ لي معدنك الحقيقيّ الرخيص والقبيح الذي يملؤه الصدأ :)



اللهم اكفنيهم بما شئتَ وكيف شئت..